حافية على جسر عشقي ج7

هتف وهو لازال مغمض عيناه:
– براحتك!!!

ضربت الأرض بقدميها وهي التي كانت تتوقع رداً آخر، همت بالذهاب ولكنه هتف قائلاً وهو ينظر لها بفيروزيتيه:
– بس برا برد على فكرة، و البطانية الاحتياطي اللي هنا مش هتدفيكي، فـ لمصلحتك نامي هنا!!

نظرت له بإستخفاف ثم عقدت ذراعيها قائلة بعِناد:.
– ملكش دعوة أتعب ولا لاء!!!

لم يُجيبها بل أغمض عيناه متجاهلاً حديثها، فسمع الباب يغلق بعنف، فرك عيناه بنعاس، ولكنه قاوم ينتظر نومها بالخارج حتى يخرج لها ويحملها إلى هُنا!!!

وبالفعل ظل ما يُقارب الساعة يقاوم بوادر النوم على جفنيه، لينهض متجهاً للخارج، فوجدها مستلقية على الأريكة نائمة بعُمق دون غطاء وجسدها يرتجف من شدة البرود، تجهم وجهه هامساً بعصبية:
– قولتلها تاخد بطانية وبردو مافيش فايدة دماغها ناشفة!!!

أنثنى عليها مطالعاً وجهها عن كثب، عيناها المغمضة ذات الأهداب الطويلة، أنفها الصغير و فمها المزموم أيضاً، تنهد قائلاً بصدق:
– لو كنت شوفتك قبلها، متأكد أن كانت حاجات كتير هتتغير!!

همهمت دون وعي، فـ أبتسم ليحملها بخفة، فـ أسندت وجهها على صدره، لتنسدل خصلاتها فوق وجهها، أتجه نحو غرفتهم، ثم وقف أمام الفراش، ليضعها عليه بحذر حتى لا تصحو، ثم أستلقى جوارها مغمضاً عيناه، وكانت بينهم مسافة معقولة، ولكن “هنا” لم تجعلها تدوم طويلاً، فـ حاوطت خصره مسندة رأسها على صدره دون وعي، تفاجأ، “ريان” مما فعلته، ولكنه حاوط كتفيها بذراعه المفتول، و هو يقاوم ضحكاته على ردة فعلها عندما تفيق وتراهم في تلك الوضعية، ليغفو هو بنعاس شديد!!!

• • • •

سارت ، ملك” تجاه غرفة “ياسمين” لكي تتحدث معها، وقفت أمام الباب وكادت أن تطرق ولكنها سمعتها تقول بتغنج:
– يا أحمد أنت مستعجل على أيه!! ، يابني بقولك بليل مش دلوقتي عشان جواد لسة في البيت، طيب أول مـ يمشي هنتكلم ڤيديو!!!!

جحظت عيناها بشدة، لتضع كفها على فمها تكتم شهقاتها، ثم أبتعدت عن الغرفة هامسة بصدمة حقيقية:
– يا نهار أسود!!! ليه كدا يا ياسمين!!!

ألتفتت عائدة لجناحهم، لتدلف شاردة تنظر للفراغ، فرآها “جواد” في أنعكاس المرآة، ليلتفت لها قائلاً بهدوء وهو ينظر لحالتها المُريبة:
– في أيه يا ملك!!!

– هـــاه!!!
ألتفتت له بدون وعي، لترتبك نظراتها قائلة بتوتر:
– م..مافيش حاجة أنا بس حاسة إني دايخة!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *