حافية على جسر عشقي ج7

لانت ملامحه عندما نظر لها، ليُردف بهدوء:
– مافيش حاجة ،أنا هروح أعمل مكالمة ضروري، وأنتِ خليكي هنا مع عمر و أوعي تتحركي، خدي بالك من نفسك وانا مش هتأخر!!!

أومأت بقلق، فـ نبرته لم تُريحه، وكأن كارثة على وشك الحدوث، رأته وهو يذهب من بين الناس حتى أختفى عن مرمى عيناها، زفرت بقلق، ثم ألتفت إلى “عُمر” فوجدته كما هو يصرخ بضحكاتٍ عالية كحال باقي الأطفال، ظلت واقفة بضع دقائق بتوتر، ولكن أنتفض جسدها برجفة عنيفة عندما وجدت يد نحيفة توضع على خصرها لتجذبها للخلف في حركة سريعة لم يُلاحظها الآخرون وسط ذلك الإزدحام، وُضع كف غليظ على شفتيها ليكتم صرخاتها المستغيثة، لم تستطيع حتى أن ترى ملامحه ولكن صوته بدى مألوفاً له:
– لو فاكرة إني هسيبكوا تبقوا غلطانين، أنا بس مش واخد أوامر إني أخطف أبنك دلوقتي، لكن صدقيني هبقى زي ضلك، هتلاقيني معاكي في كل حتة، حتى في أوضة النوم!!!!

نعم!!! هو!! صوته الكريهه، ذلك الحرامي الذي أقتحم بيتهم، تشنج وجهها من كلماته الحقيرة، حاولت دفعه من الخلف ولكنه أحكم بذراعه عليها، و رُغم ضعف بنيانه، إلا أنها كانت الأضعف!!!

أقترب منها ليهمس بأذنها من الخلف، وبصوتٍ ذو مغزى، ونبرة مقززة:
– مـ هو بصراحة حرام الجمال دة يتهنى بيه ريان باشا بس، ولا أحنا ملناش نفس!!!!

شددت على كفه على فمها لتغرز أسنانها بجِلده بعنف فـ صرخ بقوة جعل من حولهم يلتفت لهم بإستغراب، فـ أبتعد عنها هو سريعاً وهو ينظر لها بتوعد، قبل أن يختفي من أمامها، حاولت “هنا” السيطرة على أنتفاضات جسدها، ثم همت بالذهاب نحو “عُمر” لتطمئن عليه، فـ هذا الحقير قد أخذها بعيداً عنه تماماً، لم تخطو سوى خطوتين لتعودهم سريعاً وهي تجد “ريان” يذهب نحوها بخطواتٍ كالإعصار، أمسك ذراعها بعنف ليجذبها نحوه قائلاً بصوتٍ حاد:
– كنتي فين!! و أزاي تسيبي عمر لوحده!!!!

أرتبكت معالم وجهها، لتقول بتوتر:
– أنا آآآ!!!

قاطعها ليردف بقسوة:
– أبنك يا أستاذة نزل من الملاهي و دور عليكي ملاقكيش، وطبعاً قعد يعيط لولا أني جيت فجأة كان ممكن يتخطف ولا يحصله حاجة!!!!

نظرت له بصدمة، لتندفع قائلة وقلبها ينتفض بين ضلوعها:
– يا حبيبي، طيب هو فين؟!!!

نظر لها بجمود، ثم جذبها خلفه بطريقة عنيفة، فـ سارت ورائه مستسلمة تنظر حولها تتمنى ألا يكون ذلك الحقير يراقبهم فـ يُلاحظه “ريان”، ولكنها بالفعل وجدته يقف بين حشود الناس، ينظر لها نظرات أرعبتها، و جعلت جسدها بأكمله بارد كالثلج، حتى خطواتها لم تكُن متزنة، ولكنها شددت على كف “ريان”، لعلها تستمد قوتها منه، ذهبت معه للسيارة فوجدت “عمر” جالس مع السائق، تركت “ريان” لتركض نحو صغيرها ثم حملته لأحضانها تطمئن عليه بقلبٍ ملتاع، تقول و هي تنهار في البكاء مما حدث معه ومعها:
– عُمر حبيبي أنت كويس؟!! أنا أسفة يا عمر والله غصب عني!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *