حافية على جسر عشقي ج7
عجز لسانها عن النطق، وكأنه رُبط بمكابلٍ من حديد، لتعود بعد دقائق تجأر بحدة ضاربة الباب الذي صفع بوجهها بكلتا كفيها، ليخرج من جوفها صوتٍ قوي ولكن مهزوز:
– مش هسمحلك تعمل كدا، مش هتاخد أبني مني يا باسل غير على جثتي!!!!
• • • •
قفزت “فريدة” على الفراش تنكز جسده قائلة بملل ستبكي منه:
– يا مازن قوم بقا حرام عليك كل دة نوم، انا قاعدة برا لوحدي!!!
فرك الأخير عيناه لينهص نصف جالسة وهو يضع كفيه على مقلتيه يُبعد الضوء المزعج،قائلاً بصوتٍ مستحشرج:
– الساعة كام؟!!!
– 5 الفجر!!!!
قالت وهي تنظر له ببراءة لتتوسع عيناه بصدمة، ليجذبها من كنزتها قائلاً بغلٍ:
– و مصحياني خمسة الفجر أبيع لبن و لا ايه!!!!
حاولت إبعاد أنامله الغليظة قائلة بتأفف:
– يا مازن سيبني، انا مش عارفة انام والله و عايزاك تقوم تسهر معايا!!! يزيد جاي بكرة مع طنط رقية وهو اللي كان دايماً بيسهر معايا!!!
ترك كنزتها ليحاوط كتفيها جاذبها نحوه ليجعلها تستلقى جواره ملصقاها بجسده وذقنه أعلى رأسها مغمضاً عيناه بنعاس حقيقي:
– نامي ونسهر بكرة مع يزيد!!!!
تلوت بجسدها تحاول الأبتعاد عنه ولكنه كان مقيداً لها بإحكام، تأففت بقنوط لترفع أنظارها.متأمله وجهه المرتخي، ليبتسم مقبلاً جبينها هو لازال مغمضاً عيناه، يربت على خصلاتها قائلاً بنعاس:
– ربنا يهديكي ياحبيبتي..!!!
نظرت له بغيظ لتزم شفتيها بطفولية ثم دفنت وجهها في صدره مغمضة عيناها، مستسلمة لكفه الذي يسير على خصلاتها بتناغمٍ، ولم تشعر بنفسها سوى غفُوها في أحضانه، بين ذراعيه، و أذنها تسترق السمع لنبضات قلبه..!!!
• • ••
جالسة على الأريكة تضم ركبتيها لصدرها، لم يزورها النوم وهو بعيداً عنها، فمنذ أن أخبرته بالحقيقة ذهب ولم يعود، وهي تعلم أنه عند قمة غضبه.. يبتعد، لأبعد نقطة لكي لا يؤذي أحد بطوفان مقته، أدمعت عيناها وهي تتخيل ماذا يفعل الأن بمفردُه وحيداً، و هل ستخمد نيران قلبه عندما يعود، أم ستزداد إشتعالاً وتحرِق الأخضر واليابس!!!!
“ظافر” ليس كأي رجل قابلته هي في حياتها، هو يختلف كُلياً، يختلف لدرجة أنها أصبحت لا تتوقع ردة فعله تجاه أي موقف يُقابله، وذلك ما يُقلقها، لتعود بذاكرتها عندما أجابته على كامل أسئلته..
أشتعلت النيران بعيناه وهو يتلقى إجابتها التي كانت كالجمر يجثو على صدره، ليجعله يصرخ ألماً دون صوت!!!

