حافية على جسر عشقي ج7
مسحت على ظهره مغمضة عيناها والدموع تنهمر فوق وجنتيها، فهي لأول مرة تراه بهذا الكم من الألم، ليردف مشدداً على خصرها، بصوتٍ تمزق قلبها له:
– أنا خايف أخسرك، خايف تبعدي عنه!!!
هدأته “رهف” و هي تربت على ظهره، لتجلسه على الفراش، ليضع رأسه على صدره، يفرك عيناه بشدة ليزيل الدموع عنهم، فـ مسدت هي على خصلاته، تقبل جبينه والذي برزت العروق منه من شدة الإنفعال، حتى غفى “باسل” بأحضانها، فـ قبلته “رهف” من جبينه، حتى نامت هي الأخرى من شدة التعب!!!
• • • •
جلست “هنا” على الفراش تضم “عمر” إلى صدرها، تدغده بـ معدته، لتصدر منه ضحكات ملئت غرفته، فـ أتى “ريان” على أثر ضحكاتهم، مبتسماً بشغف وهو ينظر إلى حركاتها الطفولية، جلس جوارهم، فـ أنقض “عمر” بأحضان أبيه، صارخاً بصوته الطفولي:
– بـــابــي!!!!
أحتضنه “ريان” يعبث بخصلاته، ليقول بمزاح:
– يا واد أنشف شوية، قول أبويا!!!
شهقت “هنا” بصدمة، لتسرع قائلة:
– عمر حبيبي متسمعش كلام بابي، هو بيهزر معاك!!!
أومأ “عمر” بـ لا مبالة، ليهمس “ريان” في أذنه قائلاً:
– سيبك منها، أنا ابويا وهي أمي!!!!
ألتفت “عُمر” إلى “هنا” قائلاً وهو يمد ذراعيه لها قائلاً بإبتسامة:
أُمــي!!!!
أنفجر “ريان” في الضحك عائداً برأسه للخلف عندما رأى تعابير وجه “هنا” المذهولة، فشاركه “عمر” في الضحك دون أن يعلم السبب، أبتسمت “هنا” سريعاً وهي ترى ضحكاتهم، وضحكاته الرجولية الجميلة، وضعت كفها أسفل ذقنها تراقبه بإبتسامة، لينظر لها بعيناه اللامعتان، يغمز لها قائلاً:
– أنا بضعف قدام النظرة دي على فكرة!!!!
ضحكت ولم تعقب، فـ نظر لهما “عمر” قائلاً ببراءة:
– بابي انا سعلان منك!!!!
ألتفت له “ريان” قائلاً بسُخرية:
– سعلان؟! ليه يا عمر باشا!!!
– عسان أنت مس بتوديني الملاهي!!!
قال زاماً شفتيه بحُزن، فـ قلدته “هنا” وهي تضم ذراعيها لصدرها زامة شفتيها قائلة بحزن زائف:
– و أنا كمان سعلانة!!!
جذبها “ريان” جواره، ليقول مبتسماً:
– طب يلا عايزين تروحوا أمتى؟!!
أندفع “عمر” قائلاً:
– دلوقتي دلوقتي!!!
نظر “ريان” في ساعته فوجدها الثامنة، ليردف بجدية:
– تمام، يلا أجهزوا!!!!
• • • •
تحسست الفراش جوارها دافنة وجهها في الوسادة، فوجدت مكانُه بارد، فتحت عيناها بإستغراب ثم إلتفتت حولها ولكن لم تجده، أنتفضت فزعة لترتدي قميصه الأبيض تستُر به جسدها، لتنهض عن الفراش راكضة على الأرضية بقدميها الحافية و الخلخال يرِن بهما، نزلت عدة سلالم لبهو الشقة و لم تجده أيضاً، ولكنها سمعت صوتاً يأتي من المطبخ، فذهبت نحوه على الفور، وضعت يداها على قلبها لتهدأ من نبضاته الخائفة عندما وجدته يقف مرتدياً بنطالٍ أسود وصدره عاري، نظرت لما يفعله فوجدته يطهو طعام شهي للغاية، أبتسمت “ملاذ” ثم سارت على أطراف أصابعها لتقف خلفه تكتم ضحكاتها، كادت أن تفعل حركة تفزعه بها ولكن صدمها صوته عندما قال بخبث وهو لازال مولياً ظهره لها:
– صباح الخير!!!
