حافية على جسر عشقي ج7
أومأت دون أن تتحدث وهي محاوطة خصره تستنشق عبير رائحته التي حُرِمت منها شهور، و حنانه الذي أشتاقت له، ليهمس لها وهو ينظر لها بخبث:
– نبدأ من الأول خالص بقا!!!
أطلقت ضحكة لتضربه على صدره، ليُقضيا أجمل ساعات معاً، وكلاً منهم أجتمعا في عالم خاص بهم!!!
• • • •
عندما وصلا المنزل، و “هنا” لم تتحدث أبداً، فقط جالسة على فراشهم أسفل الغطاء، فـ أخذت الدادة “عُمر” ليُبيت معها في شقتها بالأسفل بأمرٍ من “ريان”، الذي أتجه نحوها جالساً أمامها، يقول بصوتٍ هادئ:
– أحكي كل حاجة من أول مـ سيبتكوا!!!!
لم تلتفت له، ولكنها قالت في صوت لا حياة به:
– طيب ممكن أنام دلوقتي ولما أقوم نتكلم!!!
– لاء مش ممكن!!!!
هتف بحدة، ثم زفر يضيق، لينهض و هو يقول:
– أنا لازم أعرف أيه اللي حصل بالظبط، و ليه كنت خايفة أوي كدا وأحنا في العربية، تعبِك وبرودة جسمك دي كانت من أيه، عايز أعرف أيه اللي خلاكي تسيبي عمر لوحده في مكان زي دة وتبعدي عنه!!!
كان يتحدث وهو يسير ذهاباً و إياباً، فـ نظرت له “هنا” بحُزن شديد، و هي تتذكر تلك اليد القذرة التي لمستها، و ذلك الصوت المقرف والتي لازال يرّن بأذنها، وفور تذكرها ما حدث أنفجرت بالبكاء تخفي وجهها بكفيها، فـ توقف “ريان” عن الحديث متسمراً بالأرض، ليلتفت لها بقلق، ثم ذهب نحوها ليجلس أمامها على الفراش يُبعد كفيها عن وجهها الأحمر، أعتصر قلبه عندما رآها بتلك الحالة، ليكوب وجهها بين كفيه، يقترب منها أكثر هامساً بجزع:
– في أيه يا هنا!!! قولي يا بابا متخافيش، أنا متأكد أن في حاجة كبيرة حصلت!!!!
نظرت له بحُزن، لتنظر إلى كفيها تفرُك أصابعها بإرتباك، ليمسح دمعاتها بحنان، ثم رفع وجهها له مجدداً يردف وهو يحاول أن يطمئنها:
– ردي عليا يا هنا، أيه اللي حصل، متسيبيش دماغي تودي وتجيب كدا!!!!
نظرت لعيناه بمقلتين مهتزتان، فـ وضع خصلاتها خلف أذنها يومأ لها برأسه يحُثها على الحديث، فـ تلعثمت “هنا” وهي تقول بنبرة مهزوزة:
– أنا هقولك!!!، لما كنت واقفة مع عمر لمحت ولد كدا صغير … كان هيُقع من اللعبة، فـ لما روحت ومسكته جات مامته آآآ و زعقتلي عشان فاكرة إني جاية أخطفه، و آآ قالتلي كلام وِحش كدا، فـ أنا لسة متأثرة شوية بيه!!!!
أعتلى الغضب ملامحه، ليتركها قائلاً بضيق:
– دي واحدة زبالة مبتعرفش تفرق بين ولاد الناس والحرامية، يعني دة منظر واحدة تخطف طفل!!!!