حافية على جسر عشقي ج7
دفن أنفه بعنقها يستنسق عبير رائحتها يهمهم، يطبع عدة قبلات عليه جعلتها ممسكة بياقة قميصه تعلن أستسلامها له للمرة الألف..!!!!
• • ••
وقفت أمام باب غرفته لا تعلم أتدلف أم تتراجع، ولكن ما تعلمه أنها ستجعله يسامحها بأي طريقة، وبالفعل دلفت ببطئ لتجد الغرفة مظلمة، لتلمحه نائم على الأريكة واضعاً ذراعه على عيناه كالعادة، فتحت الأنوار لتقترب منه ببطئٍ حذِر، كم أشتاقت له و لصوته، أشتاقت لمزاحه معها، لضحكاته، ثمانية وأربعون ساعة و وعشرة دقائق لم يُخاطبها بكلمة واحدة، و ليشهد الله أنه لم ينظر لها حتى، آهات قلبها المكتومة أمامه تُخرجها في وسادتها ليلاً، ولكن كفى، ستخرج مكنونات قلبها وتُعري روحها أمامه عله يلين قليلاً لتبعد ذراعيه بكفيها ثم وضعتها على معدته، أمتدت أناملها تسير على وجنتيه برقة مما جعله يهمهم مستمتعاً بلمساتها، ضحكت في خفوت عندما شعرت بتأثيرها عليه، لتنثنى عليه بوجهها هامسة بدلال :
– باسل..
لم يعي “باسل” وجودها جواره وأعتقد أنه ينعم بحلمٍ جميل لن يتحقق بالواقع، ولكن تلك الدغدغات التي تسير على وجهه يشعر بها وليست بحلمٍ أبداً، فتح عيناه بذعرٍ لينتفض مزيحاً ذراعها ينهض واثباً يصرخ بها بحدة:
– أيه اللي جابك هنا؟!!!!
نهضت “رهف” قائلة بتوتر :
– كنت جاية أطمن عليك بس والله!!!!
توحشت عيناه ليقترب منها ممسكاً بكتفيها بعنف مردفاً:
– أحسنلك متظهريش قدامي، متحتكيش بيا أصلاً عشان صدقيني هتندمي!!!!
أغرورقت عيناها بالدموع التي لهبت وجنتيها، نظرت داخل عيناه لربما تجد أي لمحة عشق ولكن لم تجد سوى قسوة لن تستطيع محوها، غمغمت في همسٍ:
– باسل متعملش كدا!!!
ضغط أكثر على كتفيها قائلاً بقسوة:
– أنا لسة معملتش حاجة!!!!
أستكمل بنبرة متوعدة:
– هدوقك من نفس الكاس، وهحرمك من أبنك العمر كله!!!!
كورت كفيها لتضربه في صدره بحدة صارخة بعنف أم مهددة بحرمان صغيرها منها، لتبرز عروقها من شدة الغضب:
– وأنا مش هسمحلك تعمل كدا، دة أبني ومحدش هياخده مني!!!!
أنفلتت أعصابه ليجذب خصلاتها بعنف لا يأبي لصراخها، جذبها معه خارج الغرفة ثم تركها أمام الباب مزمجراً بصوتٍ كاد يهُز الجدران:
– مش عايز أشوف وشك أبداً، شهور حملك هستحملهم بالطول وبالعرض وبعدها هاخد أبني و أسافر، مش هسمح لأم أنانية زيك تربي أبني الوحيد!!!!