حافية على جسر عشقي ج7
• • • •
يجلس جوارها على الفراش، مسنداً رأسها على كفه يراقب أصغر حركة تصدُر منها، متأملاً جمال ملامحها، شفتيها المزمومة والتي أختطف قبلة منهما بشوقٍ وحنان عيناها المغمضة، و أهدابها التي علقت بها بعض الدمعات، فأزالها بشفتيه، سقط بأنظاره لبطنها المتكورة، فـ أبتسم بحنان ليضع كفه عليها متحسساً صغيرته بالداخل، ثم أمسك كف “رهف” يتلمسه بإبهامه، تململت “رهف” بنعاس، لتضع كفها الأخر على يده دون وعيٌ منها، ثم سحبتها لتضمها له فـ أبتسم هو بلُطف، مقبلاً أنفها، قطبت “رهف” حاجبيها عندما شعرت بململس يده الدافئة والتي تعلمها، فتحت عيناها بفزع، لتراه أمامها، شهقت واضعة يدها على قلبها بخضة، لتبتعد عنه تاركة كفه، ولكنه في لحظات كان يُقربها منه مجدداً محاوطاً خصرها، يميل على وجهها حتى بات لا يفصلهما سوى بعض الإنشات، نظرت له بحدقتيها المفزوعتان، قائلة وهي تضع كفيها على صدره لكي تبعده:
– أنت بتعمل أيه هنا؟!!!
نظر لها بشوق، ولم يمنع نفسه من تقبيل جبيينها، لتبرد أطراف جسدها، عندما نظر لعيناها بطريقة أذابتها وصوته الدافئ جعل قلبها يخفق بجنون:
-وحشتيني، مقدرتش أبعد عنك!!!!
أنفرجت شفتيها بصدمة، ولكن عندما لاحظت نظراته المصوبة على ثغرها، أطبقت عليهم وكأنه تعلم أنه سيُقبلها، فـ ضحك “باسل”، ليُحرر شفتيها بإبهامه، ينظر لعيناها برومانسية، تدفق الأدرينالين بدمائها، ولكنها جمعت أشلاءها، قائلة بضيق:
– بس أنا مش عايزة أشوفك!!!
قرّب ثغره من شفتيها ليتلامسا دون أن يقبلها قائلاً بخفوت شديد، ونظرة خبيثة محببه نبعت من عيناه:
– مبتعرفيش تكدبي!!!
أغمضت عيناها بقوة، عندما بدأ بتقبيلها بحنو شديد، تريد أن تبعده عنها، وبنفس الوقت لا تقوى على هذا، ولكنها حسمت أمرها لتدفعه من صدره بعيداً ولكن ليس بقسوة، فمن الأساس تحمد ربُها بأن ذراعيها أستطاعا الأرتفاع عن جانبها و إبعاده، لتردف بأنفاس لاهثة، قائلة وهي تضع يداها على صدره لكي تطمئن أنه لن يقترب:
– جيت ليه يا باسل!!!
تلمس وجنتيها بإبهامه و كأنه قاصداً أن يُضعفها، قائلاً وعيناه تتلألأ كالنجوم:
– والله يا رهف مقدرتش أبعد عنك، أول م سيبتك ومشيت حسيت فجأة أن قلبي واجعني وصداع هيفرتك دماغي، فـ رجعت، بس غريبة!! أول مـ جيت وشوفتك الصداع كله راح!!!
