حافية على جسر عشقي ج7

أعتدل في وقفته، يحاول تنظيم أنفاسه بشهيق وزفير مستمران، ولكن الألم لا يزال ينغص قلبه بدون رحمة، بعد دقيقتان عادت أنفاسه لطبيعتها، رفع نظراته الجافة لها، ثم تحرك من مكانه ولكن قبل أن يخرج من الغرفة كانت تردف سريعاً:
– قولت أيه في موضوع اآآ

قاطعها بنبرة صارمة، ولم يلتفت ليواجها:
– هوديكي عند أمي و ملاذ تريحي دماغك عندهم يومين تلاتة وانا هفضل هنا، و موضوع الطلاق دة تشيليه من دماغك خالص!!!

فرغت فِاها بصدمه، لتراقبه وهو يذهب لغرفته صافعاً الباب خلفه، جلست على الأريكة بحذر متنهدة بضيق، ولم تشعر بنفسها سوى وهي تستلقى على الأريكة لتغفو بـ إرهاق..

• • ••

وصلا العروسين إلى فندق راقي في مدينة باريس، أكد “ريان” على حجزهما لجِناح زُين خصيصاً لهما، لتدلف “هنا” للجناح بإنبهار، يخطف الأبصار بفخامته و رُقي أثاثه، الورود منثورة على الأرضية باللون الأحمر و الأبيض، ألتفتت لـ “ريان” تقول بسعادة غامرة:
– بجد الجناح حلو أوي يا ريان، أنا متوقعتش يكون بالجمال دة!!!

لم يرمُش له جفن، ليطالعها بهدوء شديد يُناقض حماسها، واضعاً كفيه في جيب بنطاله، لم تنتبه لنظراته الغريبة لها، ولا لبروده وصمته المُخيف، لترفع ثوبها الأبيض عن قدميها ثم سارت للداخل فتعمقت في الجناح مُطالعة كل زاوية به، دلفت لغرفتهم والتي كانت على الزاوية تتفحص كل ركن بها، فوقع عيناها على الفراش المُزين برقة، و وسط إندماجها في كل هذا، أنتفض جسدها بشدة عندما سمعت صوت باب الجناح يغلق بعنف!!!!

لتركض خارج الغرفة، فرأت المكان بأكمله فارغ، أسرعت لتفتح الباب ف نظرت للممر ولكنها وجدته خالي من أي شخص، تركت الباب مفتوحاً ثم ركضت رافعة ثوبها الذي يعيق حركتها، لتقف أمام المصعد فوجدت السهم يُشير إلى الطوابق السفلية تنازلياً، أمتلئت عيناها بالدموع لتبعد خصلاتها الناعمة عن جبينها، عادت للجناح لتدلف له، ثم صفعت الباب بغضب، أتجهت نحو الهاتف الأرضي، لتضغط على رقم الطابق الأسفل والذي يخص موظف الأستقبال، وضعت السماعة على أذنها لتنظف حلقها تمنع ظهور عبراتها بجوفها، ثم أردفت قائلة باللغة الفرنسية:
– معذِرةً، هل رأيت زوجي الأن يخرج من الفندق؟!!

أردف موظف الأستقبال بتهذيب:
– هل تقصدين السيد ريان الجندي يا سيدتي؟!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *