حافية على جسر عشقي ج7
إندهش “باسل” ولكنه سيطر على ركلاتها ليحاوط كتفيها قائلاً بصوتٍ حنون يهدئها:
– إهدي يا حبيبتي، دة أنا!!!
وبالفعل هدأت تماماً عندما سمعت صوته يتغلغل إلى أذنها، متذكرة ما حدث بالأمس، فوجدته يفتح ضوء خفيف من جواره، ليلتفت لها مجدداً يسند جسده بمرفقه، قائلاً وهو ينظر لها بتركيز، ونبرة صوته قلِقة:
– رهف..سامحتيني مش كدا!!!
طال صمتها، وهي تنظر له بجمودٍ، نظرات جعلته يعلم ردّها قبل أن تتفوه به حتى، ليُغمض عيناه بأسى، يشعر بقلبه أنقسم إلى أشلاء مبعثرة، ولكنه سمِع ما جعله يفتح عيناه بصدمة، ينظر لها بعدم تصديق عندما قالت تتشبث بذراعه الموضوع جوارها:
– أيوا، مسامحاك!!!
رفرف قلبه من شدة الفرح، و أرتعش كامل جسده من شدة الفرحة التي ظهرت جلية في عيونه، فـ نظرت له “رهف” بحنان، و أبتسامة زينت ثغرها، لينقض “باسل” عليها مقبلاً كل إنش في وجهها لتتصاعد ضحكاتها الفرِحة، فهتف محاوطاً وجهها يقبل ثغرها عدة قبلات سريعة:
– حرام عليكي نشفتي ريقي!!!
أبتسمت بشقاوة، فـ قبّل جبينها بحنان يُطيل في قبلته، يروي شوقه منها، ثم سقط بثغره لمعدتها يقبلها هامساً لصغيرته:
– ماما سامحتني أخيراً!!!
أبتسمت “رهف” لسعادته، ليعود لها “باسل”، ليسند جبهته على جبينها، ممسكاً بوجهها بين راحتيه، وعيناه مغلقتان، تنهد براحة وكأن حجرٍ ثقيل أزاحته هي بكلمة منها من فوق صدره، ليسترسل بصوتٍ مُثقل بالعاطفة:
– يآآآه يا رهف، أخيراً، أنا مش عارف أوصفلك أد أيه فرحان، أنا كأن أتكتبلي عُمر جديد!!!!!
حاوطت عنقه لتضمه لها برفق، تربت على ظهرها بلُطف مُقبلة جانب عنقه، فـ حاوط هو خصرها يدفن أنفه بخصلاتها، همس جوار أذنها بصوتٍ جاد وهادئ:
– أوعدك عُمري مـ هزعلك تاني أبداً، والله أنا أتعلمت درس مش هنساه أبداً!!!
هتفت “رهف” بصوتٍ حزين:
– أنا مكنتش أعرف أن هيجرالك كل دة والله، أنا عذبتك أوي يا باسل!!!!
أبعد وحهه عنها ليبقى في مواجهتها، ثم حاوط وحهها سريعاً قائلاً بلهفة:
– معذبتنيش ولا حاجة يا عُمري، أنا أستاهل أصلاً اللي جرالي، أنا اللي كنت غبي ومعرفتش قيمتك!!! بس دلوقتي يا رهف مستعد أخسر أي حاجة بس أنتِ مش هستحمل أخسرك!!!!
أرتجف قلبها بين ضلوعها لتنظر له بحُزن، فـ جذبها لأحضانه مستلقياً جوارها، ثم همس بصوتٍ خافت:
– مش عايز أشوفك زعلانة تاني أبداً، تعالي ننسى كل اللي حصل ونبدأ من الأول خالص!!!