حافية على جسر عشقي ج7
أظلمت تعابير وجهه لينقبض فكه، ثم أردف بنبرة مُخيفة إلى حدٍ كبير، أمتزجت مع صوته الغليظ فـ فشكلا رُعب على “ملاذ”:
– وأنا مستحيل أسيبك لوحدك معاها، يـ أما هطلع معاكي أو نمشي!!!
قطبت حاجبيها بحزن، ثم هتفت وهي تحاول إقناعه:
– يا ظافر أنت مش فاهمني، هي هتتكسف تتكلم قدامك في حاجة، معلش يا ظافر أنا والله مش هتأخر عندها، عشان خاطري!!!
حدق بها لوهله، يُفكر بما سيفعله أمام عيناها المتوسلة والتي ترغمك على موافقتها على أي شئ!!، زفر بضيق ثم قال و هو يذهب من أمامها:
– أطلعي ياملاذ!!!!
ركضت خلفه لتقف أمامه، ثم أمسكت كفه قائلة بحنان:
– متزعلش مني، أنا والله مش هتأخر!!!
أومأ دون النظر لها، ثم تركها ليقبع بسيارته، وأستقلت هي المصعد، الذي صعد للطابق الحادي عشر، كانت “ملاذ” تأخذ بحوزتها رذاذ الربو لضيق تنفسها في الأماكن الضيقة، وصلت أخيراً أمام الشقة، شعور غريب يختلجها، قلبها ينبض بسرعة شديدة وكأن شيئاً سئ سيحدث، ولكنها تغاضت عن شعورها، لتطرق على الباب عدة مرات بأيدي مرتجفة، فـ سمعت صوت الدادة “فتحية”، ليبتهج وجهها و هي تضم كفيها لصدرها، فتحت “فتحية” الباب، لتشهق غير مصدقة ما تراه، لترتمي “ملاذ” بأحضانها، تقول بنبرة تجل البكاء بها واضحاً:
– دادة فتحية!! وحشتيني أوي!!!
ضمتها الأخيرة بحنان شديد، تحاوطها بذراعيها، قائلة بإبتسامة فرِحة:
– حبيبتي يابنتي، وحشتيني اوي يا ملاذ!!! ماشاء الله يا حبيبتي الحجاب منور وشك!! كدا الغيبة دي كلها ولا حتى تكلميني ع الموبايل!!!
أبتعدت عنها “ملاذ” قائلة بأسف:
– أنا عارفة أني غلطانة بس والله مش هبعد عنكوا تاني أبداً، براءة جوا؟!!!
نظرت لها “فتحية” بإشفاق، ثم هتفت بحزن وهي تربت على كتفيها:
– مـ بلاش يابنتي، أنتِ عارفة براءة كل مرة بتقولك كلام يسم البدن!!!!
هتفت “ملاذ” سريعاً، والأبتسامة تزين شفتيها، تمسح الدموع العالقة بأهدابها:
– لاء يا دادة هي أصلاً كلمتني و أعتذرت على كل حاجة عملتها، و انا أساساً مش فاكرة ولا عايزة أفتكرلها حاجة وحشة عملتها معايا!!!
لتتابع بلوم زائف:
– هفضل واقفة ع الباب كدا يا دادة!!!
جذبتها “فتحبة” للداخل بود، ثم قالت:
– دة بيتك يا ملاذ مش محتاجة تستأذني!!!
بحثت “ملاذ” بعيناها على “براءة” فهتفت “فتحية تعلم ما يدور بخلدها:
– براءة جوا في أوضتها، أدخليلها يا بنتي!!!