عن العشق والهوى ج2
مريم : حاضر.. عايز حاجة تانيه ؟
ادهم : لا.. تقدري تشوفي شغلك.
مريم : عن اذن حضرتك.
قالت ذلك ثم خرجت من المكتب فأبتسم هو مجدداً وجلس على كرسيه قائلاً : واخيراً هتبقي جنبي يا مريم… يا رب اقدر امسك نفسي و معملش حاجة غلط.
– ومرت الايام والشهور بسرعة وكانت مريم قد اعتادت على عملها الجديد بالقرب من ادهم الذي كان يعشقها حد الجنون حيث ان حبها كان يكبر في قلبه كل يوم اكثر من اليوم الذي قبله لدرجة انه تعدى مرحلة العشق واصبح مهوساً بها… كان يريد ان يتملكها لتصبح له وحده وكانت تزعجة فكرة انها تمتلك اصدقاء ذكور تجلس معهم في اوقات الفراغ ، وكم من مرة رأها جالسه تضحك مع زملائها فأتته فكرة ان يسحبها من يدها ويحتضنها امام الجميع بقوة لدرجة تكسر عظامها حتى يعلموا انها له وحده ولن يسمح لأي شخص من ان يقترب منها ولكن كبريائه المغرور منعه من فعل ذلك فهو لن يكون ادهم عزام السيوفي ان استسلم لرغبته ؛ لذا كان سريع الغضب واحياناً كثيرة كان يصب جام غضبه عليها وكأنه يحملها ذنب هذا الحب الذي اهلك روحه…. فهي كانت قريبة منه جداً ولكن بالرغم من قربها الا انها كانت بعيده ايضاً ..وكم تمنى ان يمسك يدها ان يقبلها ان يضع رأسها على صدره ولكن تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن.
اما هي فكانت تتعذب ايضاً … لقد وقعت في حبه خلال الثلاثة اشهر التي عملت فيها كسكرتيرته الخاصة ولكنها خبأت ذلك الحب في اعماق قلبها ولم تخبر اي احد بشأن مشاعرها تجاهه لانها كانت تعتقد انه من سابع المستحيلات ان يلتفت ذلك الجبل الجليدي اليها في يوم من الايام خصوصاً بعد أن شهدت في كثير من الاحيان على نوبات غضبه الجنونية حيث انه كان يتحول من شخص هادئ وبارد كالثلج الى بركان ثائر وهائج لأتفه الأسباب ؛ لم تكن تعرف انها السبب الرئيسي في عذابه وغضبه وانزعاجه وان عدم قدرته على الاقتراب منها والبوح لها هي ما كانت تحرق روحه وليس العمل كما كانت تعتقد.
وذات مرة….
كانت مريم جالسة في مكتبها الذي بجانب باب مكتب ادهم وكانت تكتب تقريراً عن عمل الشركة في الاسبوع الاخير ، وبينما كانت تعمل تفاجأت بظهور احد موظفين قسم المحاسبة المالية واقفاً اماها وكان يدعى ” هاني ” ويبلغ من العمر 27 عاماً حيث كان شاباً وسيماً ولطيفاً ويبدو من مظهره انه حسن الاخلاق ومحترم فأبتسم قائلاً : ازيك يا انسه مريم ؟