عن العشق والهوى ج2

قال ذلك وكأنه يأمرها بأن تصبح سكرتيرة ولا تمتلك مجالاً للرفض فعقدت حاجباها وقالت : في 500 موظف غيري في الشركة ، ممكن اعرف ليه اخترتني انا من بينهم كلهم ؟

في تلك اللحظة نهض ادهم من مكانه قائلاً : مش لازم تعرفي ، ابتداءً من بكرا المكتب اللي برا دا هيبقى مكتبك وخلي بالك انا ما بحبش الغلط ابداً .

مريم : بس…

فقاطعها بقوله : سلمى هتعلمك الشغل وبما انك ذكية اكيد هتتعلمي بسرعة.

قال ذلك ثم ضغط على زر استدعاء السكرتيرة فدخلت سلمى قائلة : امرك يا فندم.

فنظر اليها وقال : سلمى انتي من بكرا هتبقى سكرتيرة كمال لان مريم هتاخد مكانك وهتبقى السكرتيرة بتاعتي.

أتسعت عينا سلمى بعد ذلك الخبر وقالت : بس يا بيه….

فقاطعها بقوله : مش عايز اتناقش في الموضوع دا .. انتي هتعلميها ازاي تبقى سكرتيرة ادهم عزام السيوفي ومش عايزك تفوتي اي حاجة مفهوم ؟

فأحنت سلمى رأسها وقالت مرغمة : حاضر يا فندم.

اما مريم فاعترضت قائلة : قولتلك انا تخصصي برمجة ما ينفعش ابقى سكرتيرة !

رد عليها ادهم : هتتعلمي…انا دلوقتي اديتك فرصة ذهبية وفي مليون بنت بتتمنى انها تكون مكانك علشان كدا استعملي ذكائك واستغلي الفرصة دي .

قال ذلك ثم اظاف : سلمى… انتي تقدري تطلعي دلوقتي.

سلمى : حاضر ، عن اذنكوا.

قالت ذلك ثم خرجت من المكتب وكانت حزينة لان ادهم استغنى عنها… اما مريم فنظرت اليه وهو يتوجه نحو كرسيه ليجلس مجدداً وقالت : طب انا مطلوب مني ايه دلوقتي ، حضرتك قلت هتديني مهمة ولو نجحت فيها هبقى السكرتيرة بتاعة حضرتك .

فجلس ادهم ثم اشار لها بيده لكي تجلس وبعدها قال بهدوء مميت : انا هتكلم بالانجليزي وانتي هتكتبي اللي هقولك عليه.. ومش عايز اي غلطة لان اللي هقوله دلوقتي دا يبقى جواب هتبعتيه في البريد الإلكتروني لفرعنا اللي في اميركا.

مريم : طب ليه التعب دا كله ما حضرتك تقدر تبعته بنفسك.

وبعد قولها ذاك رمقها ادهم بنظرة باردة جعلت مفاصلها ترتعد خوفاً فابتلعت ريقها ونظرت إلى الاسفل بينما اردف هو بجمود : نفذي اللي بطلبه منك وانتي ساكته… وخلي بالك انا ما بحبش الرغي ابداً يعني من دلوقتي تقللي كلامك ومتقوليش اي حاجات ملهاش لازمة.

أومأت مريم رأسها بنعم وهي تنظر إلى الارض ولا تعلم لما خافت وسمحت له بأن يكون المسيطر عليها … هي فقط وافقت على ان تكون سكرتيرته لئلا تخسر عملها مع العلم انها تعبت كثيراً حتى استطاعت ان تجد ذلك العمل… اما هو فكان همه الوحيد ان يبقيها قريبة منه حيث ادرك انه واقع في حبها تماماً من راسه حتى اخمص قدميه لذا قرر ان يعينها سكرتيرة لكي تبقى تحت نظره وقريبة منه جدا ً…فالسكرتيرة الخاصة ترافق رب عملها الى كل مكان يتعلق بالعمل وهو يقضي معظم وقته في الشركة حيث قابلها هناك ووقع في حبها من النظرة الأولى فأصبحت بالنسبة له كالمرض الذي يحرق جسده…. كان يعشقها حتى النخاع ويعشق كل شيء فيها ، شعرها الذي تمنى لو انه يغرس اصابعه فيه مرات عديدة … جسدها الفتان الذي تمنى لو انه يسحقه بين احضانه… عطرها الذي سلبه عقله… شفتيها الورديتين اللتان حلم بتمزيقهما وهو يقبلها بشغف وعنفوان … عيونها البراقة انفها الدقيق.. بأختصار عشق كل تفاصيلها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *