عن العشق والهوى ج2
ادهم : انا اسمي ادهم عزام السيوفي يا حضرة المأذون ودي مريم مراد عثمان واحنا عايزين نتجوز يا وجينا لحد عندك علشان نكتب كتابنا .
فنظر المأذون الى مريم التي كانت تحني رأسها ثم ابتمسم وقال : على بركة الله… بس لازم اسمع رد العروسة الاول .
ادهم : اتفضل اسألها.
فوجه المأذون كلامه لمريم قائلاً : تقبلي تتجوزي الراجل دا يا بنتي بدون ما يكونش غصبك على حاجة ؟
أدمعت عينا مريم وهي تحني رأسها وأومأت له بالموافقة دون ان تتكلم فقال لها المأذون : عايز اسمع ردك يا بنتي …انتي موافقة تتجوزي الراجل دا ؟
فقالت بصوت خنقته العبرات : ايوا يا حضرة المأذون… انا موافقه اتجوزه .
المأذون : يبقى انتوا محتاجين شهود علشان يكتمل كتب الكتاب.
فنظر ادهم من حوله ورأى رجلين كانا قد اتيا من اجل الصلاة فنهض من مكانه ثم تقدم نحوهما وقال : السلام عليكم..
رد عليه الرجلان : وعليكم السلام.
ادهم : ينفع اطلب منكوا خدمة يا حضرات ؟
احد الرجلين : اتفضل يا بني.
ادهم : بصراحة انا والبنت اللي قاعدة هناك دي عايزين نكتب كتابنا ومحتاجين شهود علشان كدا ينفع تبقوا الشهود على جوازنا بعد اذنكوا يعني؟
فقال الرجل الاخر : وماله ..على بركة الله.
ادهم : متشكر… اتفضلوا .
– ثم توجهوا حيث كانت مريم جالسة ونهض الماذون ثم غاب قليلاً وبعدها عاد وهو يحمل وثيقتين فقام بعقد القران واصبحت مريم زوجة ادهم على سنة الله ورسوله وقد اخذت وثيقة الزواج التي وقعا عليها كلاهما ووضعتها في حقيبتها وهي تبكي بصمت… خرجا من المسجد وتوجه هو نحو سيارته بينما كانت ما تزال تذرف الدموع لانها بدت في نظر من تحب فتاة حقيرة ولم تكن تعلم حقيقة مشاعره نحوها فظنت انه تزوجها بسبب كبريائه وغروره وسيطلقها بعد ان ينتهي منها كما اخبرها وتلك الفكرة اوجعت قلبها واحرقته.
لحقت به نحو السيارة ثم صعدت بجانبه بينما كان هو قد اشعل سيجارة وبدأ يدخنها بصمت… وما ان صعدت حتى شغل محرك سيارته وقادها بهدوء هذه المرة متوجهاً الى مكان اخر غير منزله وكانت الساعة آن ذاك تُشير إلى الخامسة والنصف مساءً ؛ طوال الطريق لم يتحدث اي منهما حيث كان هو يدخن السجائر بإستمرار بينما كانت هي تحدق من نافذة السيارة بصمت وتفكر بشقيقتها التي تركتها بعهدة الهام وما زاد قلقها هو ان شحن هاتفها قد نفذ .
