عن العشق والهوى ج2
فنظر إليها بتمعن لمدة ثلاثين ثانية ثم قال بكل برود وبدون اي مقدمات : انا هتجوزك علشان كدا جينا نكتب كتابنا عند المأذون.
اتسعت عيناها بصدمة شديدة عندما سمعت ذلك وقالت بغير تصديق : ايه ؟؟
رد عليها ادهم بجفاء : انا ما بكررش كلامي ابداً .
فسألته بشيء من الأمل : انت… انت عايز تتجوزني بجد ؟!
اجابها بعصبية : ليوم واحد بس وبعدها هطلقك .
في تلك اللحظة حطم كل انطفأ شعاع الأمل الذي انار قلبها لثواني معدودة وشعرت بخيبة كبيرة لذا سألته بتوتر شديد : ازاي يعني ، انت قصدك هتتجوزني ليوم واحد بس وبعدها هطلقني ؟؟
قال : بالضّبط كدا.
فسألته والدموع تملأ حدقتيها : طب عايز تعمل كدا ليه ؟
في تلك اللحظة أمسك ادهم فكها السفلي بحركة اجفلتها وضغط عليه بقوة قائلاً بنبرة غاضبة : علشان انا راجل بجد ومش فاجر زيك وهنام معاكي على اساس انك مراتي وبعدها هطلقك والفلوس اللي بعتي نفسك علشانهم هتخديهم بعد ما اطلقك ودا هيكون متأخرك وبعدها مش عايز اشوف خلقتك مرة تانيه انتي فاهمة ؟
{ في الحقيقة هو اتخذ ذلك القرار لئلا يجعلها تصبح عاهرة فان اقام معها علاقة محرمة فهي ستصبح كذلك حتماً وهو احبها بصدق ولم يشاء ان يهين نفسه ويرخصها لتلك الدرجة لذا قرر ان يتزوجها ليوم واحد فقط حتى لا يشعر بالندم ان لمسها لان علاقتهما ستكون شرعيه بعد كتب الكتاب }
فترك وجهها وسار امامها اما هي فشعرت بالإهانة لانه نعتها ” بالفاجرة ” ولكنها شعرت بالطمأنينة والراحة ايضاً لانها ستقيم معه علاقة شرعية وليست محرمة فمسحت دموعها ولحقت به حيث اوقفها بقوله : ماينفعش تدخلي الجامع كدا… لازم تغطي شعرك .
قال ذلك ثم نظر حوله فوجد امرأه كبيرة في السن كانت تفتتح متجراً بجانب المسجد لبيع ملابس المحجبات فتوجه نحوها ثم اشترى حجاباً بنفسجياً وبعدها عاد حيث كانت مريم واقفة تحدق به ؛ رمى الحجاب عليها لكي تغطي شعرها …وبالفعل فعلت ذلك ثم دخلت خلفه الى المسجد بعد ان خلعا نعليهما فتوجها حيث كان المأذون جالساً يقرأ القرآن..
– السلام عليكم .
قالها ادهم فقام المأذون بتقبيل المصحف ووضعه على رأسه ثم نظر اليه ورد السلام قائلاً : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته.
جلس ادهم بجانبه واشار لمريم لكي تجلس ايضاً فأمتثلت لطلبه وجلست بصمت… اما المأذون فقال : خير يا ابني ؟؟