عن العشق والهوى ج2
ابتسمت مريم وسألتها : ازيك يا طنت ؟
فعاتبتها سهيلة قائلة : عايزه تسلمي عليا كدا من غير ما تحضنيني برضو ؟
مريم : ودا كلام ؟
قالت ذلك ثم اقتربت منها وعانقتها… وما ان عانقتها حتى انفجرت بالبكاء لانها تذكرت والدتها حيث ان سهلية كانت صديقة امها سعاد منذ زمن …فقالت : وحشتيني اوي يا طنت…انتي متتخيليش انا محتاجالك قد ايه.
فبكت سهيلة ايضاً وقالت : الله يرحم امك يا بنتي.. انا زعلت اوي لما سمعت الخبر…وكمان قلبي اتقطع على اختك اللي راحت كدا زي نسمة الهوا ، بس هنعمل ايه بقى دا كأس حتشرب منه كل الناس.
في تلك اللحظة نزلت دمعة الهام ولكنها سيطرت على نفسها ومسحت دموعها ثم استطردت : جرى ايه يا جماعة ؛ احنا هنفضل واقفين على الباب كدا ؟
واخذت تتلفت حولها ثم اضافت : وبعدين فين عمي ؛ دا وحشني اوي وكمان سعيد انا مش شايفاه .
فاجابتها جين بلكنه مكسره : بابا أومر قاعد جوا وسئيد نزل الشغل بس مش هيتأخر .
فنظرت الهام اليها بغرابة وسألتها : بابا… مين ؟
فضحكت سهيلة وقالت : الله عليكي يا جين.. بقالي سنة بعلمك وبرضو مش قادرة تلفضي حرف العين كويس !
قالت ذلك ثم نظرت إلى مريم والهام واضافت : جين مرات ابني ، اصلها اجنبية وهما اتجوزوا من سنة تقريباً وهي اسلمت علشان بتحب سعيد واتعلمت تتكلم مصري بس لسه متعرفش تلفظ اسمه واسم عمكوا عمر كويس.
فابتسمت مريم وقالت : اتشرفت بمعرفتك… انا مريم مراد .
جين : اهلاً ..م.. مريم .
واستطردت سهيلة قائلة : يلا اتفضلوا… اكيد عمكوا عمر هيفرح اوي لما يشوفكوا.
– وبالفعل دخلن الى غرفة المعيشة حيث كان السيد عمر عم الهام جالساً على الاريكة يشاهد التلفاز.. وما ان دخلت الهام الى الغرفة حتى احدثت ضجة عالية بصراخها قائلة : عموووووو… وحشتني يا حبيبي !
فنهض الرجل وقال بدهشة : مين .. الهام ؛ مش على اساس انك هتيجي بكرا يا بنتي ؟
ركضت الهام وعانقته قائلة : جرى ايه يا عموره ؟، انا ما وحشتكش ولا ايه ؟
ضحك السيد عمر وقال : ودا كلام برضو ؛ انا مبسوط انك هتقعدي معانا يا حبيبتي.
قال ذلك ثم نظر إلى مريم وابتسم قائلاً : نورتينا يا مريم يا بنتي… اخبارك ايه ؟
فابتسمت مريم وقالت : الحمد لله يا عمي.. انتي عامل ايه ؟
السيد عمر : انا كويس والحمد لله بس بقيت احسن بعد ما شفتكوا.