عن العشق والهوى ج2
فقالت مريم : بس انا عندي معاد الساعة وحدة .
نهض ادهم وضرب طاولة مكتبه بقوة مما جعلها ترتعش خوفاً وقال بلهجة أمر : انا قلت متخرجيش من الشركة قبل ما تخلصي شغلك.
اردفت بتلعثم : ب.. بس يا فندم..
فقاطعها بقوله : اتفضلي على مكتبك .
قال ذلك ثم استدار لينظر من خلال النافذة فتنهدت مريم وقالت : حاضر …عن اذنك.
ثم خرجت من المكتب و لا تعلم لما اتتها رغبة تحثها على البكاء فبكت بصمت ولكن سرعان ما مسحت دموعها وجلست في مقعدها لتبدأ عملها الذي طلبه منها ادهم.
تسارع في الاحداث……..
– انتهت من كتابة التقارير التي طلبها ادهم قبل موعد الغداء فإبتسمت ثم نهضت من مكانها وطرقت باب مكتبه وبعدها دخلت فوجدته يعمل على حاسوبه كالعادة ، اقتربت منه قائلة : انا خلصت كتابة التقارير يا فندم.
فنظر اليها ببطء ثم نظر إلى ساعة يده وبعدها قال : كويس… خلصتي قبل الوقت .
مريم : وبما اني خلصت قبل الوقت ينفع اخرج ، يعني دلوقتي استراحة الغدا وكل الموظفين بيخرجوا في الوقت دا وانا عندي معاد ومحتاجة اخرج .
في تلك اللحظة تجمرت عينا ادهم بعد سماعه لما قالته مريم فهب واقفاً وسألها بخشونة : عايزه تخرجي مع الاستاذ هاني مش كدا ؟
نظرت اليه بتعجب وسالته : حضرتك بتقصد ايه ؟
فصاح بها قائلاً : عاملة نفسك مش عارفه ؟؟
عقدت مريم حاجباها بعدم فهم واردفت : انا مش فاهمة انت بتتلكم عن ايه !
فسألها : انتي بتحبيه ؟
وبعد ان سمعت ذلك أتسعت عيناها فقالت بصدمة : ايه ؟
اما هو صرخ بها قائلاً : بتحبيه ولا لأ ، انطقي !
في تلك اللحظة شعرت مريم بالخوف منه كثيراً لانها رأته غاضباً جداً ولاول مرة رأت الشرر يتطاير من عيناه فلم تعد قادرة على الوقوف لذا جلست على الاريكة وهي تنظر اليه بفزع… فاقترب منها وامسك فكها السفلي بحركة اجفلتها قائلاً بصوت اشبه لهمس الشياطين : انا سألتك سؤال فالاحسن انك تجاوبي عليه بسرعة يا مريم .
نزلت دموعها من شدة الخوف فهي لم تكن تتوقع ان يخيفها ادهم الى ذلك الحد فتحدثت بصوت يكاد يختفي : ا.. انا.. ما..
ولكن ادهم خشي ان يسمع اجابتها فأسكتها بقبلة شرسة كادت ان تمزق شفتيها…نعم قبلها بكل شغف وكأن حياته تعتمد على ذلك وكأن شفتيها ترياق الحياة وان لم يتناوله سيموت حتماً ، وبينما كان يقبلها بعمق كانت هي تحت تأثير الصدمة حيث انها تجمدت في مكانها تماماً حتى انها لم تستطيع ان ترمش فقط كانت عيناها مفتوحتين على وسعهما وتنظر اليه وهو يقبلها كلوحش الذي انقض على فريسته ، واستمر في تقبيلها حتى كادت ان تفقد وعيها لعدم قدرتها على التنفس لذا بدأت تحاول ابعاده عنها و اخذت تضربه على صدره وهي تغمض عيناها بشدة ولولا حاجتهما للتنفس لما ابتعد عنها .
