عن العشق والهوى ج2
قالت ذلك بلهجة هيام وعشق ورمت نفسها على السرير وهي تبتسم وكأنها في عالم آخر… فنظرت مريم اليها وهزت رأسها قائلة : الصبر يا ربي ، انتي لسه شايفاه من ساعتين بس ازاي بقى فارس احلامك ؟
الهام : هو دا الحب من اول نظرة يا بنتي… انتي مسمعتيش عنه قبل كدا ولا ايه ؟
في تلك اللحظة تغيرت تعابير وجه مريم واصبحت حزينة لانها تذكرت ادهم…فهو كان حبها الاول والاخير ولكن الظروف لم تسمح لها بأن تعيش ذلك الحب وقتلته قبل ان يبدأ … فادمعت عيناها وقالت : مفيش حاجة اسمها حب يا الهام… جايز يكون في الافلام والروايات بس مش في الحقيقة .
صرحت بذلك ثم فتحت باب الحمام ودخلت وبدأت تبكي بصمت ، اما الهام فجلست على السرير وتنهدت قائلة : اكيد افتكرت ادهم بيه… دي باين عليها انها بتحبه اوي والا مكانتش سابت مصر كلها علشان تقدر تنساه .
عودة الى مصر………..
كان ادهم واخته رغد وعائلة العم محمود ينتظرون امام باب غرفة العمليات بترقب وقلق خوفاً على السيدة كوثر التي دخلت إلى العملية منذ ثلاث ساعات…وبينما كانوا ينتظرون جاء كمال وهو يركض فسألهم بقلق : ايه اللي حصل لطنت كوثر ؟
اجابه ادهم : نوبة قلبية يا كمال وهي لسه في العملية.
في تلك اللحظة خرج معاذ من غرفة العمليات فهرع الجميع نحوه وسأله ادهم بقلق : ماما كويسه يا معاذ ؟
فتنهد معاذ وقال : الحمد الله العملية نجحت وهي عدت مرحلة الخطر ، انا سبت سلوى تخيط لها الجرح وهنخرجها كمان شوية بس لازم تفضل في العناية لغاية ما حالتها تستقر .
فتنفس الجميع الصعداء واقترب ادهم من شقيقه ثم عانقه قائلاً بنبرة متأثرة : متشكر يا معاذ لأنك مغلطش في حاجة والعملية نجحت.
اجابه معاذ : متشكرنيش ابداً دا انا معملتش غير واجبي تجاه امي وحمد الله على سلامتها.
وسأل كمال : بس ازاي حصلت لها النوبة القلبية يا معاذ ؟
معاذ : الظاهر ان ماما كانت مخبية علينا مرضها وتعبت فجأة.
في تلك اللحظة عاد ادهم إلى شخصيته القوية وسأل بشيء من الانزعاج : ومخلتوش بالكوا منها ليه ، مش على اساس دكاتره قاعدين معاها في نفس البيت ازاي سبتوها تتعب ؟
فقالت رغد : مش وقت الكلام دا دلوقتي يا ادهم …انت مش شايف اننا خايفين على ماما ؟
اما كمال عاتبها قائلاً : رغد… مايصحش تتكلمي مع اخوكي الكبير بالشكل دا.