عن العشق والهوى ج2
– قال جملته الاخيرة بنبرة حزينة وهو ينسدل بجسده الى الاسفل ، فجلس على الأرض سانداً ظهره الى حائط تلك الغرفة الفاخرة والتي تبدو كما لو انها جناح ملكي اكثر من كونها غرفة نوم لشخص واحد ، ثم رفع كلتا يديه وغرس اصابعه بين خصلات شعره بقوة ثم اخذ يضغط عليه بعصبية شديدة جعلت عروق رقبته تظهر كما ان عيناه تجمرت من شدة الغضب.. وبقي على تلك الحال لمدة لا تتجاوز الخمس دقائق ليتنهد بعدها بأستسلام وابعد يديه عن رأسه وقال بنبرة حازمة : كلهم كدا … اهي دي كمان عملت كدا علشان الفلوس وانا اللي كنت مفتكر انها غير كل البنات بس صدق اللي قال ان الطبع غلب التطبع وهما طبعهم الطمع .
{ ملاحظة : بعد كدا حصلت الاحداث اللي قرأتوها في البارت الاول لما راحت المستشفى واكتشفت ان اختها ماتت وفقدت وعيها .. يعني دي نهاية الفلاش باك ^^ }
تسارع في الاحداث……..
مرت خمسة ايام بعد انتهاء عزاء مرام ولم تخرج خلالها مريم من غرفة اختها ابداً ، حيث انها كانت تستلقي على سريرها وتمسك بقطعة من ثيابها تشم رائحتها وتبكي بإستمرار فأصبحت هزيلة بسبب عدم تناولها الطعام وكانت الهام تبقى عندها لكي تخفف وحشتها بينما كانت تتساءل عن امر حقيبة النقود التي كانت في غرفة المعيشة حيث انها ادركت ان صديقتها قد فعلت شيئاً لكي تحصل على هذا المبلغ من اجل اجراء عملية اختها الراحلة ولكنها لم تعرف ما هو هذا الشي… ومن جهة اخرى كان ادهم يفكر في احداث الليلة التي قضاها مع مريم بإستمرار حيث انها حفرت في ذاكرته واصبح نسيانها مستحيلاً بالنسبة له لذا زادت عصبيته لدرجة لا تطاق ابداً واصبح مصدر رعب لمن حوله وخصوصاً لانه لم يسمع اي خبر عن الفتاة بعد تلك الليلة وذلك ما زاد غضبه فهو اشتاق لها بغض النظر عن كل الافكار السلبية التي اخذها عنها عندما باعته نفسها.
وفي اليوم السادس ……
كانت الهام جالسه بجانب مريم وتتوسلها لكي تأكل ولكن الاخيرة كانت ترفض تماماً فنزلت دموع الهام وقالت : ابوس ايدك يا مريم… بطلي تعملي كدا انتي بتخوفيني عليكي !
نزلت دموع مريم وسرعان ما انفجرت باكية : انا مافضليش حد يا الهام ، بقيت لوحدي حتى مرام سابتني !
فعانقتها الهام بقوة قائلة : متقوليش كدا يا مريم… انا معاكي ومش هسيبك ابداً.
