عن العشق والهوى ج2
فنظرت اليه بعيونها البراقة وسرعان ما اشاحت نظرها عنه ورفعت شاشة حاسوبه المحمول ثم شغلته ولكن كانت تحتاج لوضع كلمة السر وطبعاً هي لم تكن تعرفها لذا نظرت اليه مجدداً وغمغمت بتلعثم : م.. من فضلك يا فندم ممكن تقولي ايه هو الباسوورد ؟
ولكن ادهم لم يجبها بل توجه نحوها ووقف خلفها ثم انحنى بجسده قليلاً حيث اصبح قريباً جداً منها لدرجة انها شعرت بأنفاسه الدافئة تلامس عنقها وصدره العريض لامس كتفيها وهو يكتب كلمة السر في حاسوبه ورائحة عطره الجذابة سكنت انفها فشعرت بان الارض تدور بها ؛ أنكمشت على نفسها وحاولت ان تسيطر على توترها بينما كان هو عكسها تماماً… اخذ يكتب كلمة المرور ببطء شديد لان قربها منه افقده عقله فبدأت دقات قلبه تتسارع واصبح تنفسه يثقل شيئاً فشيئاً ولكن بالرغم من ذلك استطاع كبح نفسه وابتعد عنها سائلاً : عايزه حاجة تانيه ؟
هزت له رأسها بالنفي لعدم قدرتها على النطق حيث ان لسانها قد عجز عن الكلام عندما كان قريباً منها فقال ببرود مصطنع : كويس.. انا هقعد على الكنبة اللي هناك دي ولو في حاجة مش فهماها اسأليني.
اومأت برأسها دليلاً ثم نظرت إلى الحاسوب بسرعة لكي تتجنب النظر إليه ، فتوجه نحو الأريكة بخطوات رزينه وفي داخله اعصار هائج…ثم خلع سترته وجلس بعيداً عنها لما يقارب العشرة امتار حيث ان مكتبه كان واسعاً للغاية بعكس باقي المكاتب التي كانت في الشركة ، قام بفك ازرار كميه ورفعهما وهو يقول في نفسه : اهدا يا ادهم…ما ينفعش تبقى ضعيف بالشكل دا…حتى لو كانت البنت دي حلوه اوي في نظرك وريحة الپارفان بتاعها جننتك ما ينفعش تعمل حاجة غلط لانك هتندم بعدين وجايز تخسرها .
وفي الجهة الأخرى كانت يد مريم ترتجف وهي تعمل على الكمبيوتر حيث انها كانت متوترة جداً خصوصاً بعد ان اقترب ادهم منها فقالت في نفسها : ما تفكريش فيه يا مريم… انتي هنا علشان الشغل وبس.
وبعد نصف ساعة….
انتهت مريم من كتابة الرسالة وارسالها في البريد الإلكتروني وقررت ان تغادر مكتب ادهم… اطبقت شاشة الكمبيوتر ثم نهضت ونظرت فوراً نحو الأريكة حيث كان مستلقياً عليها وهو يغط في نوم عميق ؛ في الحقيقة لقد كان يشعر بالتعب والإجهاد وما ان جلس على الاريكة حتى غلبة النعاس وسقط بالنوم الأمر الذي جعلها تندهش عندما رأته على تلك الحال لذا اقتربت منه بخطوات خفيفة خشية ان يستيقظ ثم وقفت تحدق به وهو نائم بينما كان يضع ذراعه اليمنى خلف عنقه واليسرى على صدره وكانت قسمات وجهه مسترخية مما جعله يبدو وسيماً لأبعد الحدود.