عن العشق والهوى ج2
اشارت له بيدها اليسرى لكي يفسح لها مجالاً من اجل ان تمر وتذهب إلى حمام الطائرة بينما كانت تضع يدها اليمنى على فمها … فنهض بسرعة واضاف : اه… اتفضلي.
فذهبت بسرعة وكان وجهها شاحباً للغاية ، تقيأت وبعدها غسلت وجهها وعادت الى مكانها فنهض الشاب مجدداً لكي يفسح لها مجالاً لتجلس مجدداً فنظرت اليه وقالت بصوت ضعيف : متشكره.
ثم جلست وارادت ان تفتح قارورة الماء لكي تشرب ولكنها كانت مغلقة بشدة لذا لم تستطيع ان تفتحها لانها كانت ضعيفة ولا تمتلك القوة لتضغط على نفسها بسبب قلة الأكل ، فنظر اليها الشاب ثم وضع حاسوبه جانباً ودون اي تردد اخذ قارورة الماء من يدها قائلاً : خليني اساعدك.
فنظرت اليه وهو يفتح القارورة وغمغمت : م.. متشكره… تعبتك معايا.
اعطاها الشاب الماء وابتسم بعفوية قائلاً : على ايه… دا اقل واجب.
فشربت مريم بعض الماء بينما كان هو يحدق بها وبعد ان انتهت سألها : احسن !
اومأت برأسها قائلة : ايوا… متشكره.
الشاب : العفو…شكلك اول مرة تسافري في الجو مش كدا ؟
مريم : ايوا… دي اول مره اركب طياره واخرج برا مصر .
الشاب : وليكي حد عايش في نيويورك ؛ طبعاً لو مش هزعجك بسؤالي.
مريم : لا ابداً ..هروح اقعد عند صاحب بابا انا وصاحبتي اصله يبقى عمها…وحضرتك يا استاذ !
فابتسم الشاب وقال : خلينا نتعرف الاول…انا خالد… خالد نجم رجل أعمال حره .
~ الفصل السادس ~
﴿بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾
– صافحت مريم الشاب المدعو خالد وقالت : وانا مريم مراد ….مصممة مواقع الأيكترونية ومبرمجة تطبيقات .
خالد : اتشرفنا .
مريم : الشرف ليا انا .
وابتسم خالد ثم استطرد : متقلقيش ، طبيعي تحسي بدوخة علشان دي اول مرة تسافري في الطيارة وكمان شوية وقت هتتعودي وكل حاجة هتبقى تمام .
مريم : باين على حضرتك انك مقضيها سفريات في الطيارة مش كدا يا استاذ خالد ولا انا غلطانة ؟
خالد : عندك حق , انا فعلاً بسافر كتير ودا بحكم شغلي لأني راجل اعمال وبقضي معظم وقتي برا مصر .
مريم : وعيلتك بيسافروا معاك برضو ولا بتسافر لوحدك ؟
في تلك اللحظة تغيرت تعابير وجه خالد فقال بنبرة حزينة : الوالد والوالدة…تعيش انتي ، وانا كنت ابنهم الوحيد ومعنديش قرايب غير عمة وحده عايشه معايا في نيويورك وانا بعتبرها امي التانية لان هي اللي ربتني من وانا صغير .