عن العشق والهوى ج2
تسارع في الاحداث………..
– مر ذلك اليوم الشاق على ادهم كما لو انه عام …فهو كان خائف على امه التي اجرت عملية خطيرة وكادت ان تفقد حياتها لولا ان الله امد بعمرها ونشلها من قبضة ملاك الموت ، كما انه كان دائم التفكير بحبيبته مريم التي كانت السبب في هيجانه على الاخرين وغضبه من نفسه لانها هاجرت وتركته بعد ان اصبح مهووساً بها فخرج الى حديقة المستشفى لكي يدخن حيث اصبحت السجائر رفيقته الدائمة ؛ اشعل سيجارة وجلس على احد المقاعد واخذ يسحب الدخان منها ويدخله الى رئتيه وبعدها يخرجه من انفه وفمه وهو شارد الذهن… واستمر على تلك الحال حتى انهى تدخين خمس سجائر الواحدة تلو الأخرى مما جعله يسعل فرمى اخر سيجارة على الارض وداس عليها بقدمه لكي يطفأها وبعدها وضع يده في جيب بنطاله واخرج منها قلادة مصنوعة من الفضة ؛ كانت دائرية الشكل ويبدو من شكلها انها تحتوي على صورة…فقام بفتحها وبالفعل كانت تحتوي على صورة لمريم وهي تحتضن اختها مرام وتبتسم بعفوية وسعادة .
– وهذه القلادة تعود لوالدة مريم السيدة سعاد وكانت ترتديها دائماً لانها تحتوي على صورة ابنتيها ، ولكن بعد ان ماتت اصبحت لمريم التي وضعتها حول عنقها في جنازة امها ولم تنزعها ابداً الا عندما وقعت منها في غرفة ادهم عندما تزوجا وهو وجدها في اليوم التالي بعد ان غادرت هي مع حقيبة النقود لذا احتفظ بها لانها تحتوي على صورة حبيبة قلبه كما يدعوها ولعنته الأبدية التي لن يتخلص منها ابداً .
رفع القلادة قليلاً حتى أصبحت أمام عيناه وفتحها ثم نظر إلى صورة مريم واختها وقال بنبرة حزن : انا محتاجلك… انتي فين ؛ ارجوكي ارجعي انا مقدرش استحمل غيابك عني.
وقال ذلك ثم ذرف دمعة دون ان يشعر فمسحها فوراً عندما سمع صوت شقيقه معاذ يناديه لذا وضع القلادة في جيبه والتفت إليه قائلاً : في ايه يا معاذ ؟
فاقترب معاذ منه وسأله : انت كويس يا ادهم ؟
ادهم : ايوا.
معاذ : مش هترجعوا البيت ؛ الوقت اتأخر اوي وانتوا لازم تستريحوا.
فنهض ادهم وقال : هخلي سمير يوصل رغد البيت وانا هفضل هنا.
معاذ : متقلقش يا خويا انا وسلوى هنفضل هنا وانت لازم ترجع البيت لان ما ينفعش نسيب اختنا لوحدها ، وبعدين انت شكلك تعبان اوي ومش هتقدر تعمل اي حاجة لو فضلت هنا لانك مش دكتور.

