عن العشق والهوى ج2

وبعد قوله ذاك شعرت مريم بالحزن لانها تذكرت افراد عائلتها الذين ماتوا واحداً تلو الآخر وتركوها وحدها فذرفت دمعتين رغماً عنها وقالت بنبرة مخنوقة : اصعب حاجة في الدنيا لما الموت يخطف منك اعز انسان على قلبك… بس هنعمل ايه بقى ، هي دي الحياة… محدش بيدوم وكل الناس هيموتوا في الاخر.

قالت ذلك ومسحت دموعها فأنتبه عليها خالد واردف بتوتر : الظاهر انا فكرتك بحد كان غالي على قلبك جداً بس هو… مات مش كدا ؟

ازدردت مريم ريقها واجابت : ايوا… عيلتي.

فسألها خالد بغير تصديق : كلهم… ماتوا !

ردت عليه بنبرة مرتجفة للغاية : في الاول …بابا توفى قبل تلات سنين بحادثة شغل وبعدين… ماما ماتت من سنة تقريباً..ومفضلش غيري انا واختي الصغيرة بس هي … هي كمان راحت الاسبوع اللي فات وسابتني لوحدي…

قالت ذلك واجهشت بالبكاء الامر الذي اربك خالد ولم يعد يعلم ما الذي يجب أن يفعله ، فقال بتلعثم : انا…انا اسف يا انسة مريم ، مكنش قصدي افكرك بحزنك بتمنى انك تسامحيني.

فمسحت مريم دموعها مجدداً وهزت رأسها بالنفي قائلة بصوت مخنوق : ولا يهمك… اساساً انا مستحيل انسى الموضوع دا ابداً ، يعني انت مفكرتنيش فيه.

اخرج الشاب منديله الحريري من جيب سترته وقدمه لها قائلاً : اتفضلي… امسحي دموعك وانا اسف مرة تانية .

فنظرت مريم اليه لتجد في عينيه نظرة صادقة وحزينة يغلب عليها بعض الندم لانه جعلها تبكي فابتسمت واخذت المنديل من يده واردفت : متشكره…وارجوك بلاش تعتذر لانك مغلطش في حاجة .

ثم مسحت دموعها وابتسم هو لها وقرر ان يغير الموضوع إذ قال بعفوية : قوليلي بقى …هي فين صاحبتك اللي سافرت معاكي ؟

اشارت مريم نحو مقعد الهام التي كانت بعيدة عنها قليلا ًوتغط في سبات عميق ثم اجابت : شايف البنت اللي نايمة هناك ، هي دي بقى صاحبتي واسمها الهام أمين ودي تبقى اجدع واروع صاحبة في الدنيا كلها وانا بعتبرها اختي مش بس صاحبتي .

في تلك اللحظة تحركت الهام اثناء نومها وعبثت بشعرها فأصبح فوضوياً مما جعل خالد يبتسم وقال : دي باين عليها طيبة اوي.. بتشتغل ايه ؟

مريم : برضو مصممة مواقع إلكترونية .

خالد : جميل… انتوا بتشتغلوا نفس الشغلانه وكمان صحاب حاجة حلوه.

مريم : ايوا بس انا تخصصي هندسة الكترونية وبرمجة تطبيقات بينما التخصص بتاعها برمجة مواقع والتسويق الإلكترونى.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *