عن العشق والهوى ج2
ادهم : عايزك تبعتيلي عنوان البنت اللي اسمها مريم مراد عثمان دي حالاً .
سلمى : حاضر يا فندم.
– فاغلق ادهم هاتفه وانتظر حتى ترسل له سلمى عنوان مريم على احر من الجمر… اما هي فقامت بالبحث عن سيرة مريم الذاتية بين الملفات لكي تعرف عنوانها…وعندما وجدتها ارسلت له رسالة هاتفية تخبره بالعنوان… ففتح الرسالة ثم شغل محرك سيارته مجدداً وتوجه إلى البناية التي كانت تسكن فيها مريم بأقصى سرعته … وما هي الا مدة قصيرة قد مرت حتى وصل الى العنوان فنزل من سيارته وركض بسرعة ثم اقترب من البواب وقال : السلام عليكم.
البواب : وعليكم السلام .
ادهم : لا مؤاخذة تعرف في انهي دور ساكنه البنت اللي اسمها مريم مراد عثمان ؟
فنظر البواب اليه من الاسفل حتى الاعلى ثم سأله : وحضرتك تبقى مين يا استاذ ؟
ادهم : انا جو … رئيسها في الشغل.
البواب : اه فهمت…شقتها في الدور التاني بس انت مش هتلاقيها في البيت دلوقتي .
ادهم : امال هلاقيها فين ؟
البواب : دي سابت الشقة ولغت عقد الإيجار امبارح وسابت مصر كلها بعد ما اختها الصغيرة ماتت من اسبوع .
فعقد ادهم حاجباه بشدة وسأله بدهشة : قلت ايه ؟؟
البواب : قلت انها سابت من مصر كلها.
فهز ادهم رأسه نفياً وقال بصدمة : قلت ان اختها الصغيرة… ماتت !
البواب : ايوا يا استاذ…المسكينه كانت محتاجة تعمل عملية زرع قلب بسرعة بس لان الانسه مريم اتأخرت ومدفعتش تكاليف العملية الدكاتره مقدروش يدخلوها غرفة العمليات علشان كدا جسمها ما تحملش وماتت الخميس اللي فات .
في تلك اللحظة شعر ادهم بشعور مؤلم للغاية حيث ان قلبه تحطم الى اشلاء واستحقر نفسه كثيراً بعدما ادرك الحقيقة كاملة وان مريم ضحت بنفسها من اجل ان تنقذ اختها الوحيدة ولكن حبل المنية فرق بينهما… ودون ان يشعر نزلت دموعه مثل زخات المطر لانه ظلم محبوبته كثيراً وعاملها بقسوة في اليوم الذي تزوجها به وظن بها سوء وجرحها بكلامه كما انه صفعها بقوة … فتوجه نحو سيارته بخطوات ثقيلة ودموعه تنساب على وجنتيه بصمت ، وما ان صعد في السيارة حتى فجر بركان المشاعر الذي كان مكبوتاً بداخله وصرخ صرخة عالية عبر بها عن كل حزنه العميق وبعدها اخذ يضرب المقود ويلعن نفسه .
اما في الطائرة المتوجهة إلى نيويورك… كانت الهام تغط في نوم عميق بينما كانت مريم تحدق من النافذة وكان جالساً الى جانبها شاب وسيم للغاية ذو شعر اسود وقسمات وعيون خضراء وذقن خفيفة اعطته رونقاً خاصاً وقد كان يعمل على حاسوبه المحمول بصمت مما جعل منه جذاباً للغاية ؛ فجأة شعرت مريم بالأعياء فوضعت يدها على فمها وحاولت ان تمنع نفسها من التقيء فنظرت حولها ووجدت قارورة ماء امامها لذا ارادت ان تفتحها وتشرب القليل ولكن الأمر ازداد أكثر عندما اهتزت الطائرة لذا نهضت من مكانها ثم ربتت على كتف الشاب فنظر إليها وقال : خير يا انسه ، انتي كويسه ؟