عن العشق والهوى ج2
فاستمر الموظفين في الضحك عليها مما جعلها تنزعج كثيراً لذا قطبت حاجباها وجلست في مكانها ؛ في تلك اللحظة سمعوا صوت رجولي مألوف دب الرعب في نفوسهم جميعاً بالرغم من هدوئه عندما سأل : بتضحكوا على ايه ؟
فألتفت جميع الموظفين نحو الباب حيث كان ادهم واقفاً بكل هدوء وهو يضع يديه في جيب بنطاله ويرفع احد حاجبيه بوجه جامد ، وعندما رأته مريم نهضت فوراً اما الاستاذ سالم فتملكه التوتر وتوجه نحوه بأبتسامة مصطنعة وقال : ا.. ادهم بيه ، حضرتك رجعت مصر ايمتى يا فندم ؟
تجاهله ادهم تماماً ثم توجه نحو مريم بمراقبة الجميع له ووقف امامها بكل هدوء بينما كانت هي ترفع رأسها قليلاً لتنظر اليه بتوتر ولم تنبس بكلمة واحدة إذ انها لم تستوعب ما يحدث لانها تركته منذ 10 دقائق نائماً في مكتبه وكان يبدو انه يغط في نوم عميق لن يستيقظ منه الا بعد مرور ساعات على الاقل ولكن ها هو الان يقف امامها بطوله الفارع وجسده العريض وسألها بصوت مسموع : خلصتي الشغل اللي طلبته منك ؟
أومأت برأسها دليلاً على نعم فقال : كويس..
ثم اخرج هاتفاً لونه زهري من جيبه واضاف : دا الموبايل بتاعك… نسيتي في مكتبي لما كنتي تبعتي الايميل .
– قال ذلك واخذ يراقب ردة فعل الموظفين بطرف عينيه إذ أنه تعمد ان يقول تلك الجملة ” لما كنتي تبعتي الايميل ” حتى يصدق الموظفين ان مريم كانت تعمل في مكتبه بالفعل لانه سمع مناقشتها مع الاستاذ سالم وشهد سخرية الجميع منها وذلك ازعجة كثيراً ؛ فاخذت مريم الهاتف منه وبينما كانت تفعل ذلك لامست اصابعها يده فشعرت بالقشعريرة لذ سحبتها بسرعة وقالت بتلعثم : م.. متشكره .
فأردف ببرودة اعصاب : بكرا الصبح هتبتدي شغلك الجديد وخلي بالك انا مبحبش التأخير ابداً يعني عايز اشوفك مزروعة في مكتبك اللي فوق قبل الساعة 9:00 كلامي مفهوم ؟
مريم : ح… حاضر يا فندم.
ادهم : ودلوقتي ارجعي كملي شغلك.
قال ذلك ثم استدار بجسده لكي يغادر وسط دهشة الجميع …فهم ولأول مرة شهدوا على شيء لم يحدث في الشركة من قبل حيث ان ادهم عزام السيوفي الملقب بـِ ” جبل الجليد ” والمعروف عنه انه لا يهتم لاي شخص قد نزل من مكتبه وزار قسمهم لأول مره فقط من اجل ان يعيد لمريم الموظفة البسيطة هاتفها الذي نسيته في مكتبه !
رمقهم بنظرة زرعت الخوف في قلوبهم وكانت توحي على ” تابعوا عملكم ” لذا عاد الجميع ليتابع عمله بينما سأله الاستاذ سالم بتوتر : الكلام دا حقيقي يا فندم ؟!
