عن العشق والهوى ج2
الهام : هما مش هيعترضوا…اساساً كان نفسهم اني اسافر عند عمي علشان يجوزوني لابنه سعيد اللي كان في فصلنا.. انتي فكراه ؟
فابتسمت مريم بالرغم من حزنها عندما تذكرت سعيد ذلك الفتى الخجول الذي يكون ابن عم الهام والذي كان معجباً بها ولكنه سافر مع والده منذ سنوات طويلة فقالت : ايوا فاكراه .
الهام : يبقى مفيش مشكلة… انا هقول لبابا وماما اني عايزه اسافر معاكي وهنروح عند عمي عمر واكيد هما هيتبسطوا اوي.
مريم : يبقى اتفقنا… انا هروح اسحب كل الفلوس اللي في حسابي علشان اشتري التذكرة و التأشيرة وهنسافر على طول بس لازم ارجع للراجل اللي اسمه ادهم دا فلوسه الاول .
تسارع في الاحداث………….
مر يومان اخران وقامت مريم بسحب جميع المال الذي كان في حسابها المصرفي ولم يكن بالمال الكثير وجمعت اغراضها لكي تسافر مع صديقتها الهام التي قدمت استقالتها من العمل في شركة رويال والتي تبرعت بأن ترجع المال لادهم عوضاً عنها… فذهبت الى مكتبه حيث عادت السكرتيرة سلمى لكي تصبح سكرتيرته الخاصة مجدداً وقالت لها : ازيك يا مدام سلمى ؟
سلمى : خير يا انسه الهام ، انتي جيتي هنا ليه ؟
فوضعت الهام حقيبة النقود السوداء على الطاولة امام سلمى وقالت : من فضلك تقدري تدي ادهم بيه الشنطة دي ؟؟
فنظرت سلمى الى الحقيبة وسألتها : ايه الشنطة دي ؟
الهام : هو هيعرف ايه اللي جواها بعد ما تقوليله انها من مريم وانها مش محتجاها بعد النهاردة .
فرفعت سلمى حاجبها وقالت : قولتي مريم ؟
الهام : ايوا… الشنطة دي تخص ادهم بيه وهو سابها مع مريم صاحبتي بس هي حتسافر ومش حترجع هنا تاني علشان كدا طلبت مني ارجعها له وبما انه مش موجود دلوقتي فهسيبها عندك.
سلمى : طيب… انا هقول له الكلام دا.
الهام : متشكرة.. عن اذنك دلوقتي.
قالت ذلك ثم غادرت… اما سلمى فإنتابها الفضول لمعرفة ماذا يوجد داخل الحقيبة لذا قررت ان تفتحها… وبالفعل فعلت ذلك فشهقت عندما رأت النقود وقالت : فلوس ، بس ليه ادهم بيه ساب فلوسه مع مريم !
وفي اليوم التالي ….توجهت مريم برفقة صديقتها الهام وابويها الى المطار وبعد حفلة التوديع التي حدثت بين الهام وامها صعدن في الطائرة وما هي الا نصف ساعة حتى اقلعت من مطار القاهرة الدولي فكانت الهام متحمسة جداً جداً لانها كانت ستسافر لأول مرّة في حياتها بينما كانت مريم جالسه بجانب النافذة على بعد خمسة مقاعد من مقعد صديقتها وكانت تحدق بالفراغ بصمت وبوجه حزين.

