عن العشق والهوى ج2
أبتسمت بعد ان رأته نائماً بهدوء فهو كان يبدو لطيفاً للغاية ولم تصدق ان هذا الذي امامها هو ادهم عزام السيوفي الملقب ” بجبل الجليد ” والذي يرعب الجميع بمجرد نظرة واحدة من عيناه … وبدون ان تشعر انحنت تلقائياً على مستواه واخذت تتأمل قسمات وجهه بتمعن وتركيز كبير وكأن حياتها تعتمد على فعل ذلك ، ثم سمحت لنفسها بأن تلمس خده الأيمن بلطف وكأنها تحاول التأكد من شيء مهم للغاية وبعدها قالت بصوت خافت جداً ويكاد ان يُسمع : ادهم عزام السيوفي… اديك طلعت انسان عادي زينا ومش بتخوف زي ما بيقولوا عنك .
ثم سحبت يدها عن خده ببطء ونظرت إلى سترته التي وضعها جانباً فامسكتها وبعدها غطته بها ثم توجهت نحو باب المكتب وخرجت…وما ان خرجت حتى فتح ادهم عيونه ثم اعتدل بجلوسه وابعد السترة عنه ورفع يده ليلمس خده الذي لمسته مريم وابتسم ابتسامة عريضة زادته وسامة وقشعت عنه البرود والجمود .
اما هي فعادت الى القسم الذي تعمل فيه فوقف امامها المدير سالم وكان غاضباً للغاية ثم سألها بزمجرة تشبه زئير التنِّين : كنتي فين يا ست هانم ؟
واضاف بنبرة عصبية : انتي فاكرة ان الشركة دي بتاعة ابوكي علشان تخرجي منها على كيفك ؟
فنظرت اليه وقالت بأنزعاج : من فضلك يا استاذ سالم بطل تجيب سيرة ابويا كل شوية لاني مش هسمحلك تتكلم عنه مرة تانيه بالطريقة دي ؟
في تلك اللحظة نظر موظفين القسم اليها بتعجب فهي رفعت صوتها على المدير سالم الذي كان يكبرها بسنوات كثيرة حتى ربما كان أكبر من والدها الراحل …اما هو فاتسعت عيناه وقال بصدمة : انتي اتجننتي يا انسه مريم ، ازاي اتجرأتي وعليتي صوتك عليا .. مش عيب عليكي ؟!
ردت عليه مريم : انا اسفه لاني عليت صوتي بس انت كمان زودتها اوي …يعني مش ضروري تجيب سيرة ابويا كل شوية ولعلمك انا مكنتش برا الشركة وانما كنت بشتغل علشان كدا اتأخرت.
فكتف الاستاذ سالم ذراعيه وقال بسخرية : بجد ، ويطلع ايه الشغل دا بقى يا استاذة مريم ؟
فقالت مريم بكل ثقة : انا كنت بشتغل في مكتب ادهم بيه وهو كلفني في مهمة وكمان من بكرا انا هسيب القسم دا وهبقى السكرتيره بتاعته .
فضحك جميع من في القسم بعد سماعهم لذلك وقال الاستاذ سالم بسخرية : والله العظيم ؛ ومطلبش منك تاخدي مكانه كمان ؟
ردت عليه بثقة اكبر : ايوا… انا قعدت مكانه فعلاً .