عن العشق والهوى ج2
وما ان رأته رغد حتى عانقته بقوة وانفجرت بالبكاء قائلة بصوت متقطع : احنا كنا قاعدين في الجنينة… و.. وهي تعبت فجأة وفقدت وعيها …ومعاذ قال انها اتعرضت لنوبة قلبيّة ولازم تعمل عمليه بسرعة.
ادهم : ايه !
فاقترب العم محمود منهما ووضع يده على كتف ادهم قائلاً : متقلقش يا ابني … اخوك ومراتوا دخلوا اوضة العمليات وهما اللي هيعملوا العملية للست هانم وان شاء الله هتعدي على خير.
ادهم بقلق : ازاي معاذ دخل العملية ، دا ممكن يغلط في حاجة لان اللي جوا تبقى ماما وهو اكيد خايف عليها دلوقتي.
اجابته امينة زوجة العم محمود : هو اصر انه يعمل لها العملية بنفسه وسلوى قالت انها هتساعده.
فاخذ ادهم يربت على ظهر شقيقته التي كانت تعانقه وهي تبكي وقال لها : خلاص يا رغد…متعيطيش لان العايط مش هيجيب نتيجة دلوقتي.
ردت عليه رغد بنبرة باكية : انا خايفه يا ادهم… خايفه على ماما اوي.
فمسح ادهم دموعها قائلاً : متخفيش يا حبيبتي…ان شاء الله كل حاجة هتبقى تمام.
في نيويورك……..
قام خالد بتوصيل مريم والهام الى عنوان منزل عمها ” السيد عمر” حيث كان المنزل بسيطاً وجميلاً مكون من طابقين وحديقة صغيرة ، فنزلن من السيارة كما فعل هو المثل وقالت مريم : متشكرين جداً يا استاذ خالد…تعبناك معانا.
خالد : ولا تعب ولا حاجة… هو دا البيت ؟
فالتفتت الهام واجابته : ايوا… هو دا العنوان اللي بعته عمي.
خالد : يبقى انا همشي دلوقتي… اتشرفت بمعرفتكوا.
مريم : واحنا اكتر… ومتشكره مرة تانية .
خالد : العفو…ومتنسيش تفكري في الموضوع اللي تكلمنا عنه .
مريم : ولا يهمك.
خالد : يلا سلام.
– ثم غادر وهو يرسم على محياه ابتسامة مشرقة ، اما الهام فقالت : يا لهوي على الجمال ؛ مش بس جمال دا طلع اخلاق برضو وباين عليه شخص طيب اوي.
فنظرت مريم اليها وضربتها على جبينها بخفة واردفت : يا مجنونه… ازاي قدرتي تعاكسي الراجل كدا عيني عينك لما كنا في المطار ؟
فابتسمت الهام وردت بعفوية : يمكن لو قلتلك مش هتصدقيني يا ميمي بس والله العظيم دا دخل على قلبي زي العسل اول ما قبلته …تقولي هو دا الشخص اللي كنت بدور عليه طول عمري وفجأه ظهر قدامي .
فتنهدت مريم واردفت : لا انتي باين عليكي اتجننتي على الاخر… يلا خلينا ندق باب بيت عمك احسن ما نفضل برا طول الليل .