عن العشق والهوى ج2

ابتسمت مريم بإشراقة ونظرت من نافذة الطائرة إلى تلك المدينة الرائعة ذات المباني العالية وبلد الحرية ” مدينة نيويورك “وبينما كانت تحدق بـِ اضواء المباني المتلألئة اتسعت ابتسامتها اكثر مما جعل خالد يبتسم ايضاً بعد ان رآها تبتسم بالرغم من الحزن الذي كان ظاهراً على وجهها فسألها : عجبتك نيويورك ؟

التفتت اليه وهي تبتسم وقالت بلهفة : تجنن…انا كنت بشوفها في الانترنت وبسمع عنها بس لما تبص عليها من فوق كدا تحس بالحرية والراحة .

خالد : يبقى هفسحك فيها… ايه رأيك ؟

هتفت بلهفة : بجد !

رد عليها بابتسامة : طبعاً في اي وقت تحبي.

فقالت : ميرسي اوي يا استاذ خالد.

قالت ذلك ثم شردت قليلاً واردفت بتساؤل : الهام.. معقول لساها نايمة ؟!

ثم التفتت بجسدها قليلاً لتلقي نظرة على صديقتها وكان تخمينها صحيحاً حيث كانت الهام ما تزال نائمة وكأنها جثة هامدة الامر الذي جعل مريم تشهق قائلة بدهشة : معقول ، دي مصحيتش من ساعة ما الطيارة طارت !

فنظر خالد نحو الهام ايضاً وسألها : هي صاحبتك نومها تقيل ولا ايه حكايتها ؟

مريم : لا ابداً دي بتصحى لو سمعت دبة النملة بس جايز شربت منوم علشان تنام اصلها عندها ارق الفترة دي ومش بتنام الا بعد ما تشرب المنوم .

خالد : اه فهمت.

مريم : هروح اصحيها علشان تربط الحزام.

خالد : ماينفعش تقومي دلوقتي لاننا على وصول.. انا هقول لمضيفة الطيران انها تصحيها.

مريم : تمام.

– وبالفعل قام خالد بالتحدث مع مضيفة الطيران باللغة الإنجليزية وطلب منها ان تقوم بإيقاظ الهام فأومأت له برأسها وذهبت نحوها ، وعندما ايقظتها شعرت الهام بان جسدها متشنج للغاية لانها نامت لساعات طويلة دون ان تشعر باي شيء يجري من حولها… فنظرت إلى مقعد مريم ووجدتها تلوح لها بيدها فقامت بفرك عيناها ورفعت يدها لتلوح لها قائلة بداخلها : يخرب بيت ام النوم… اهو انا سبت مريم قاعدة لوحدها جنب الراجل الغريب دا ومعرفش لو كانت استريحت ولا لأ .

وما هي الا مدة قصيرة قد مرت حتى هبطت الطائرة في ” مطار جون إف كينيدي الدولي ” بسلام فنزل منها المسافرون وتوجهوا نحو البوابات ، اما الهام فركضت نحو مريم التي كانت واقفة مع خالد وقالت : انا اسفه يا ميمي بس شربت منوم ومابقتش حاسه بحاجة.

مريم : ولا يهمك المهم اننا وصلنا بخير وسلامة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *