عن العشق والهوى ج2
اما هي فحالها لم يكن يختلف عن حاله كثيراً…. حيث انها كانت تدرك ان في داخلها مشاعر مضطربة تجاهه ، فهو وبالرغم من برودة اعصابة ووقاحته المميتة وعصبيته المرعبة التي تدب الرعب في النفوس الا انه كان وسيماً جداً في نظرها ورجل بكل ما تعنيه الكلمة ، فكانت تسعد عندما تراه وادركت انها تكن له بعض المشاعر بعد ان غاب عنها لمدة أسبوعين وثلاثة أيام وقد اشتاقت له كثيراً خلال الفترة التي غابها وفي الوقت ذاته كانت قلقه عليه جداً لانه اختفى فجأة وهي لم تكن تمتلك الشجاعة الكافية لكي تسأل عنه ، ولكن عندما عاد ابتسمت روحها من الداخل وشعرت بالارتياح عندما رأته سليماً معافى .
– فجلست بالقرب من طاولة مكتبه وامسكت ورقة وقلم وبدأت تكتب باللغة الإنجليزية ما كان ادهم يمليه عليها ؛ اما هو فكان يتحدث ويجوب المكتب ذهاباً وإياباً وعيناه لا تبتعدا عنها فهي كانت فاتنة بنظره في تلك اللحظة وهي تحني رأسها وتكتب بكل هدوء.
وبعد نصف ساعة…….
انتهى ادهم من املاء الكلمات وقال : دلوقتي هتكتبي الجواب دا في الاب توب وهتبعتيه في البريد الإلكتروني للفرع بتاعنا اللي في اميركا .
فنهضت مريم وهي تمسك الورقة التي كتبت عليها الرسالة ثم نظرت اليه وقالت : حاضر.
وبعدها ارادت ان تغادر فإوقفها بقوله : استني….
تجمدت مكانها قبل ان تفتح الباب لتخرج والتفتت اليه بتوتر ثم سألته : عايز حاجة تانية يا فندم ؟
فنهض ادهم من مكانه واقترب منها بخطوات ثابتة ثم قال بصوت هادئ : هتبعتيه من البريد الإلكتروني بتاعي .
قال ذلك ثم سحب الورقة من يدها بكل خفة وبعدها افسح لها مجالاً للعودة إلى حيث كانت طاولة مكتبة فأبتلعت ريقها ثم اعادت خصلة من شعرها ووضعتها خلف اذنها ولا تعلم انها فجرت بركاناً في قلب الرجل بعد حركتها تلك ؛ اغمض عيناه بشدة لمدة ثانية واحدة ثم لحق بها نحو طاولة المكتب وارادت ان تجلس في مكانها حيث كانت جالسة منذ برهة لكنه اوقفها بقوله : مش هنا… اقعدي مكاني.
فنظرت اليه بدهشة وقالت : افندم !
فقال : اقعدي مكاني كدا هيبقى الشغل اسهل عليكي .
ردت بسرعة : مايصحش حضرتك.
امرها بنبرة حاسمة : اعملي اللي بقولك عليه وانتي ساكته.
فقالت بتلعثم : ح… حاضر.
ثم توجهت نحو كرسيه وجلست مكانه بالفعل وكانت متوتره للغاية ، فرسم ادهم ابتسامة صغيرة على شفتيه عندما رأها جالسة مكانه ولكن سرعان ما عاد لبروده واردف : ودلوقتي تقدري تبتدي.