رواية دموع ملكة للكاتبة/ إيمان عادل الصياد

الفصل السابع

الفصل السابع

وصلت أمام مكتبه وقد تمكن الغضب منها فاليوم ستواجهه بحقيقته القاسية حتى تعرف ما السبب الخفي وراء تلك القسوة.

اقتحمت مكتبه دون استئذان، ولكنها لم تجده خرجت تسأل السكرتيرة التي دخلت مكتبها للتو وهي تحمل بعض الأوراق الخاصة بالاجتماع قائلة: بابا فين مش موجود في مكتبه؟.

رحبت بها السكرتيرة فقطعت سوسن حديثها قائلة: مش وقت ترحيب بابا فين من فضلك؟

لترد السكرتيرة بتعجب من أسلوبها معها لتخبرها بأنه موجود بغرفة الاجتماعات الآن وطلبت منها أن تنتظره بمكتبه حتى ينتهي الاجتماع،

لم تنصاع سوسن لكلام السكرتيرة وتوجهت إلى غرفة الاجتماعات واقتحمتها دون سابق انذار أو استئذان.

تفاجئ والدها وسميرة ومن معهم بها تقف أمامهم والشرر يتطاير من عينيها؛ فوقف والدها وتحدث بعصبية موبخًا إياها على اقتحامها المفاجئ لمكتبه وقطع اجتماعهم بهذه الطريقة الفظة.

تجاهلت “سوسن” غضبه وتجاهلت وجود الحضور وتحدثت لأول مرة في حياتها بعصبية وصوت أعلى؛ فلقد نفذ صبرها على جحوده قائلة: كل ده مش مهم، المهم تيته حضرتك ليه قاسي معاها، وليه بتعاملها بجحود؟.

بابا أنا مش قادرة أستحمل إهمالك لها وجحودك عليها، ومش بس كده أنا سمعت كل كلامك لها النهارده في التليفون.

تقبل أن أنا أتعامل مع حضرتك بنفس الجحود ده؟، يا بابا كله إلا عقوق الوالدين صدقني عقاب ربنا عليه شديد.

نظر الموظفين إلى بعضهم البعض وبدأوا يتهامسون فيما بينهم.

نظر لها والدها بغضب شديد ونظر للموظفين وصاح بغضب: اتفضلوا بره الاجتماع اتلغىٰ.

وقفت سميرة وتدخلت لتنقذ الموقف بينهما ولكن محمود لم يمهلها فرصة للتحدث وأشار لها بكفه أن تصمت ولا تتفوه بشيء فلقد نفذ صبره ولم يعد يقوى على تحمل نظرات ابنته له واتهامها له بعد الآن وليحدث بعدها ما يحدث.

ونظر لابنته بغضب شديد وأمسكها من مرفقها بشدة وسحبها خلفه وخرج من مكتبه بل ومن شركته كلها بغضب شديد وتوجه بها إلى والدته فاليوم سيحسم أمور ظلت معلقة لسنوات طويلة فهو أيضا لم يعد يحتمل بعد اليوم تلك الأمور

قاد سيارته بسرعة جنونية غاضب؛ فما حدث بالماضي عاد يتجسد أمام عينيه من جديد

أمسك بهاتفه وتحدث إلى زوجته طالبًا منها أن تذهب لحماتها وتنتظره هناك.

ونظر لابنته بعيون مشتعلة كالجمر: عوزه تعرفي سبب جحودي مع جدتك دلوقتي هتعرفي كل حاجة بس اللحظة اللي هتعرفي فيها كل حاجة أنتِ اللي هتندمي على كل حرف قولتيه يا سوسن.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *