هالة والأدهم ج2
نظر له و قال بإبتسامة واسعة
– عمنا بقى الدكتور أدهم الشرقاوي الدكتور العظيم الرجل العصامي اللي بدأها من الصفر و دلوقت بقى عنده أكبر مستشفى في مصر و اسمه من أكبر و أهم دكاترة مصر
ختم حديثه قائلًا:
-أختي لو هي اللي موافقة على العريس فأنا هعمل دا و أنا راضي و لو قابلة تعيش معاه في أوضة تحت السلم و هي راضية أنا كمان راضي
-أنت بتتحداني يا ولد ؟!
– أنا بعمل اللي يريح أختي أنا لو عشت لها النهاردا مش هاعيش لها بكرا
رفع سبابته و قال بنبرة حادة:
– طب اسمع بقى لما اقل لك لو اختك اتجوزت الولد دا لا أنت ابن اخويا و لا أعرفك
رفع أدهم رأسه بشموخ و هو يضع يده داخل جيبه و قال:
– شرفت يا عمي و ياريت تبقى تشرفنا دايما و طبعًا تبلغنا قبلها
غادر العم منزل ابناء أخيه و الشر يتطاير من عيناه
ماذا يفعل ليكـ ـسر أنف أدهم فهو من المتمردين عليه من وجهة نظره يحاول بشتى الطرق كسبه في صقه و لكن الأخير لا يريد ذلك و يعي جيذًا ما يريده العم .
نظرت ليالي لأخيها و قالت بضيقٍ:
– مكنش ينفع تطرد عمك يا أدهم هو مكنش قصده حاجة
رد أدهم و قال بغضبٍ مكتوم
– أنتِ مستوعبة كويس أنتِ بتقولي إيه ؟! و لا بتحاولي تجملي اللي حصل عمك لا هو عاوز يحافظ على جوازتك دي زي ما بيقول و لا هو فعلًا العم الحنون اللي بيخاف على مصلحة ولاد أخوه دا واحد أناني مش عاوزنا نخرج من تحت طوعه و نفضل طول عمره تحت جناحه عشان كدا بيطفش في عريسك بحجة أخته و جوازاتها اللي مبتكملش
ردت ليالي و قالت بنبرة حزينة قائلة:
– طب و هتعمل إيه دلوقت ؟
– في إيه ؟!
– في عمك ؟!
– و لا أي حاجة و اعملي حسابك محدش فينا رايح المستشفى تاني و لا هنشتغل تاني هناك
– عشان كدا كنت مصمم تعمل شغل خاص بيك
– طبعًا
جلست على المقعد و قالت بنبرة مختنقة:
– طب و إبراهيم ؟
نظر لها أدهم و قال بتساؤل:
– بتقولي حاجة يا لولو ؟!
ردت ليالي نافية:
– لا
تابعت بإحباط و هي تقف عن مقعدها و قالت:
– أنا هقوم ارتاح شوية أنا تعبانة
غادرت الردهة قبل أن يسألها سؤالًا آخر، لكن تملك منها اليائس و الإحباط، نظرات الشفقة و العطف كانتا تشعان من أعين أدهم، ود لو يستطع مساعدتها لكنه يريد أن تنعم أخته بالراحة بدلًا من الشقاء بعيدًا عن تلك الهالة.
