هالة والأدهم ج2

ردت ليالي و قالت بنبرة مغتاظة منه:
– لا كان موجود يا حبيبي بس أنت اللي كنت مستعجل في كل حاجة و ضيعت عليا أحلى أيامي

غمز بطرف عينه و قال بإبتسامة:
-خلاص هنعملوا دلوقت
-لا خلاص بعد إيه ؟! هي الحاجة بتيجي قبل و بعد
-ياستي المهم تيجي
-لا شكرًا مش عاوزاها
-وترجعي تقولي أنا مش نكدية و إن أنا اللي نكدي اهو خليكي فاكرة !!!

وقف أدهم يتراقص مع هالة وسط القاعة، في أضواء خافتة، لكز إبراهيم حبيبته الهائمة في هذا المشهد الرومانسي و قال:
– ما تيجي تتضمني و ننسى الدنيا زيهم

مالت ليالي برأسها على كتفه و الإبتسامة تزين ثغرها لثم جبهتها و هو يمسد على ظهرها بحنانٍ بالغ احتوى حزنها في لحظة هادئة، رغم أن هذه المرة مرتها الثانية في الحمل إلا إنها أكثر عصبية و غضب يحاول قدر المستطاع تفهم هرموناتها تلك
و لكن على ما يبدو أنه لن يفهمها مهما حدث .

******
بعد مرور ستة أشهر كاملة
لم يحدث شيئًا جديدًا يذكر سوى قلق هالة الذي يتزايد داخلها و تحاول إخفائه بسبب تأخر حملها
بينما كان أدهم يرَ أن الأمور تمر بشكلٍ طبيعي و أن لايوجد تأخر كما تتدعي، لا ينتهي الشاجر بينهما على أبسط الأسباب، و لكنها قررت أن تتوقف عن عصبيتها تلك في هذه الفترة تحديدًا، كان أدهم جالسًا جوارها يرتشف القهوة في صمتٍ تام، بينما نظرت هي له و قالت:
– هو عمك بيعمل معاك كدا ليه ؟ مش عاوزك تكبر و لا تبقى ناجح زيه ليه ؟!
– عشان عاوزني أفضل تحت طوعه من الآخر كدا كان رسمني إني جوز بنته

ضحكت بصوتٍ مسموع حتى انهمرت الدموع من عيناها و كأن القدر لا يريد أن يختبر غيرها، نظر لها أدهم ولا يعرف مالداعي لكل هذه السخافات التي تفعل وقت النقاش الذي يدور بينهما، وقفت عن مقعدها و قالت بجمود :
– طلقني يا أدهم

نظر لها نظراتٍ مغتاظة ثم قال بضيق:
– بس يا هالة بس ربنا يهديكي و بطلي جنان
– أدهم أنا مش مجنونة و بقلك طلقني

رد أدهم و قال بعصبية لا تقل عن عصبيتها شيئًا:
– ما هو لما تقولي طلقني و احنا لسه متجوزين مكملناش ست شهور يبقى جنان لما تفضلي تتضحكي زي الهبلة و أنا طالع عيني و مش عارف أحل مشكلتي ازاي يبقى جنان لما تدوسي على كل حاجة بيني و بينك عشان حضرتك عاوزة بس تطلقي يبقى دا عين الجنان يا هالة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *