هالة والأدهم ج2
غادر أدهم الشقة و هي تركض خلفه كي تلحق به و تجبره على المواجهة لكنه لم يمتثل لأوامرها تلك
و صفع الباب خلفه بقوةً، فتحته و قالت بوعيد
– ماشي يا أدهم و الله العظيم ما هاسيبك
صفعت الباب وجلست خلفه ضامة ساقيها أمام صدرها ظلت تبكي حتى كادت أن تفقد وعيها
مر اليوم و لم يأتي أدهم و لا تعرف أين هو، كانت حائرة لا تعرف ماذا تفعل تخبر أخيها أم لا فإن أخيرته سيقف بجانبه كما يفعل دائمًا
حاولت أن تصل إليه و لكن دون جدوى، ظلت
تجوب الردهة ذهابًا إيابًا و عيناها لا تبرح ساعة الحائطة لتجد أن الساعة تجاوزت الخامسة فجرًا و لم يأتي، و بعد مرور عشر دقائق تقريبًا أتى و هو لا يرَ أمامه مازال لم يتحدث معها تجاهلها متجاوزًا إياها، ولج المرحاض ثم خرج بعد أن اغتسل افترش بجسده على السرير، ارخى جفنيه وقبل أن يغط في نومًا عميق سألته بنبرة حادة قائلة:
– كنت فين يا بيه و راجع لي وش الفجر؟!و لا فاكرها وكالة من غير بواب ؟!
– هالة لمي الدور أنا تعبان و محتاج أنام
سألته بنبرة ساخرة و قالت:
-هو في دكتور محترم يقول لمي الدور ؟!
رد على سؤالها بسؤالًا بنبرة لا تقل عن نبرتها و قال:
– و هو في دكتورة عاقلة تتخانق مع جوزها وش الفجر ؟!
ولها ظهره و قال بهدوء وهو مازال مغمض العينين
-نامي وقول اللهم اغزيك يا شيطا.ن بدل ما هو راكب راسك كدا
لم تمتثل لأمره و ظلت جالسة حتى صباح اليوم التالي، كانت الساعة التاسعة صباحًا حين كان واقفًا ينظر لصورته المنعكسة في المرآة يصفف خصلات شعره بأنامله، بينما هي كانت تأكل أناملها من فرط الغيظ، نظر لها و قال بنبرة ساخرة:
– طب و بعدين هتفضلي كدا تأكلي في نفسك كتير ؟!
لم تعقب على سؤاله شاحت بوجهها بعيدًا عنه
بينما هو سار تجاهها جلس على جافة الفراش
و قال بنبرته الحانية:
-متزعليش مني امبارح كنت متعصب اوي مستقبلي كله كان على كف عفريت و اللي بنيته في سنين هايروح، و أنتِ بدل ما تطمنيني بتطلبي مني الطلاق بقى وحياتك دا كان وقته امبارح ؟!
داعب خديها و قال بإبتسامة واسعة:
– فين إبتسامة لولو القمر اللي بتنور يومي ؟!
ابتسمت رغمًا عنها لتقنعه بأنها مررت الموقف على خير، اليوم ستثبت لأخيه و للجميع أن أدهم خائن و الدليل الشقة التي يقضي فيها الثلاث ساعات الأخيرة من الليل يومًا.