هالة والأدهم ج2

ردت بتوسل و هي تقترب محاوط يدها حول رقبته قائلة بنبرة ناعمة:
– عاوزة أشوف ابننا يا دومي و اسمع النبض تاني

رفعت عويناته الطبية ولكنه قرر أن يعكس دفة الحوار و هو يجبرها على الخروج من غرفة المكتب و قال:
– تعالي بقى لما احكي لك زمان كانوا بيطمنوا على البيبي ازاي قبل ما يخترعوا السونار اللي واكلة دماغي بي .

دفعها برفق للخارج رغم تذمرها لكنه نجح في مغادرة العيادة، منذ أن علمت بأنها تحمل داخل أحشائها طفلين و ليس طفلًا واحدًا
تريد أن تشاهدهما ليلًا نهارًا .

بعد مرور أشهر الحمل كاملة على خير
وضعت هالة توأمها أنثى و ذكر، اسمتهما
كارما و كرم، جلس أدهم على حافة الفراش يطالعهما بأعين مليئة بالفرحة و السعادةثم قال:
-بس كارما صغنونة قوي كدا ليه ؟!

ردت والدة هالة قائلة بإبتسامة واسعة:
– الحمد لله إنها قامت بالسلامة الصغير بكرا يكبر يتربوا في عزك يا حبيبي

جذبت هالة يد أدهم و قالت بنبرة متعبة:
– هما شبه مين يا أدهم؟!
– شبهك يا روحي

رد إبراهيم و هو يحمل صغيره الثاني الذي تجاوز العام بأشهر قليلة
– شبه مين يا عم دا أنا أختي أحلى دول شبهك أنت يا أدهم

ردت ليالي و قالت بإبتسامة واسعة وهي تلكزه كتفه قائلة:
– لا ياحبيبي اخويا أحلى

ردت والدة هالة و قالت بنبرة ساخرة:
– دلوقتي اخوكي بقى أحلى ماهو كان بيقول على ولادك البدع وكان بينك و بينه مصانع الحداد و مستحلفة له تردي حق ولادك يوم هالة ما تولد ؟!

ردت ليالي بجدية مصطنعة:
– لا يا يا طنط ماهو اخويا بردو و مبحبش أبدًا يقول عنه كلمة وحشة

ضحك إبراهيم و قال بسخرية:
– اللي بتقلك أخوها دي اخوها اشترى سكوتها بعربية و قطر لسه نازلين جداد لعيالها ووعدها بفانوس رمضان ليها قبل عيالها فـ تلاقيها في النفاق مش كدا

ضحك الجميع على كلمات إبراهيم بينما عبست ليالي بملامحها و هي تنظر لزوجها الذي حاوط كتفها ضامها إليه و قال بجدية مصطنعة:
– بس يا عيال دي لولو العسل كله ومتعرفش تنافق

رفعت هالة بصرها لزوجها و قالت:
– هما حلوين يا أدهم

رد أدهم وهو يحملهما و قال بإبتسامة واسعة:
– حلوين وحشين كفاية إنهم منك.

اغروقت عيناها بالدموع و هي تنظر إليهم، ابتسم لهما و قالت بنبرة مرتشعة إثر البكاء
– اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك و عظيم سلطانك، وعدك حق يارب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *