هالة والأدهم ج2

ردت هالة و قالت بعفوية:
– العفو ما هو احنا ناس بتفهم في الأصول بردو

ابتسم لها و قال:
– طب يا ستي كتر خيركم و الله

دام الصمت للحظات قبل أن يتنحنح و يقول بفضول داخلي :
– هو ليه محمو كان بيحاول يأذيكي ؟!

شردت في اللاشئ و قالت بنبرة ساخرة:
– عشان بيحبني !
– بيحبك !! و هو اللي بيحب بيأذي ؟!
– اه

اعتدل أدهم في وقفته و هو ينظر بعينه المليئة بالفضول في خاصتها قائلًا:
– جديدة دي !

ردت هالة باسمة و قالت:
– لا مش جديدة و لا حاجة هو مش بيقولك و من الحب ما قت.ل
– اه
– طب هو فضل مستني عشر سنين على أمل إني هاكون لي ربنا حقق له امنيته و بعدها بشهرين سبنا بعض فهو بقى حس إن في حاجة غلط ازاي حب سنين يروح في غمضة عين كدا ؟!

رد أدهم و قال باسمًا:
– ما هو فعلًا ازاي حب سنين يروح في غمضة عين ؟!
– مافيش حد بياخد كل حاجة أو بمعنى اصح راحة الباب مش في الدنيا، أنا اتجوزت مرتين و في المرتين كان اختياري غلط، صحيح كل واحد فيهم حبني بس ولا واحد فيهم فكر فيا
– ازاي يعني ؟!
– كل واحد منهم جري حلم الأبوة

تابعت بنبرة مختنقة و قالت:
– هما من حقهم طبعًا بس أنا بإيدي إيه اعمله و معملتوش ؟! أنا كنت بعمل عمايل عشان ابقى أم بس إرادة ربنا فوق كل شئ

رفعت كتفيها و قالت:
– يمكن مش مكتوب لي اخلف اساسًا و يمكن ربنا رفع عني بلاء عظيم لو كنت خلفت، بس الأكيد إن ربنا ما بيعملش حاجة و حشة ولا بيبتلي حد الله عارف إن العبد دا مش قد البلاء، بس السؤال اللي دايما بسأله لنفسي هو ليه محدش فيهم اختارني و اكتفى بيا هل عشان ربنا كان يوضح لي حقيقة كل شخص منهم على حقيقته و لا عشان الإنسان بطبعه ضعيف و بيجري ورا غرايزه ؟!

رد أدهم و قال بهدوء:
– و ليه متقوليش إن ربنا كاتب لك خير و رزق مع حد تاني يقدر صح ؟! ليه شايفة إن الحياة متمثلة في محمود و حمزة ! ليه شايفة إن الزرق زوج و اطفال و بس ؟!

سألته هالة بنبرة مختنقة قائلة:
– و هو الرزق إيه غير إنسان يحبك و يعوضك عن هموم الدنيا و طفل ينور حياتك بضحكته ؟!

أجابها قائلًا بعقلانية:
– الرزق ستر، صحة، حب و تفاهم بين الطرفين مش كل واحد منهم في وادي و الإسم متجوزين الرزق مش بس فلوس الرزق مش بس اطفال الرزق هو إن ربنا ينعم عليكي بشخص يقدرك صح يحتواكي يستغنى بيكي عن الدنيا كلها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *