هالة والأدهم ج2

في المساء

ولج إبراهيم بعد أن أذنت له شقيقته، جلس على حافة الفراش و قال:
– هو الجميل مش ها يتعشى و لا إيه ؟!
– لا مليش نفس كلوا إنتوا
– طب دي تيجي ازاي دي بس يلا قومي يلا خلينا نتعشى

ردت هالة بضيق من إصراره و قالت:
– مش قادرة بجد يا هيما اتعشى أنت و ماما
– يبقى لسه زعلانة ؟

تابع بكذب قائلًا:
– أنتِ لو تعرفي أنا عملت إيه في ماما و زعقت ازاي عشان متكررش الموضوع مش تصدقي، قومي بقى و بطلي غلاسة أنا جعان

بعد مرور عشر دقائق

هيما عاوزة اقولك على حاجة بس مش عاوزك تقول لا

أردفت هالة عبارتها و هي توزع نظراتها بين أخيها ووالدتها بينما كانت والدتها تلوك لقيماتها بهدوء متجاهلة التحدث معها منعًا للمشدات الكلامية أو أي خلاف
– هيما أنا اخدت شقة عشان نسكن فيها بعد ما تتجـ…

ترك إبراهيم الملعقة و قال بغضبٍ مكتوم
– و أنتِ من إمتى بتاخدي قرارت من نفسك كدا ؟

نظر لوالدته و قال بتساؤل:
– و حضرتك عارفة يا ماما بالموضوع دا ؟!!

ردت والدته بنبرة مختنقة إثر البكاء و قالت:
– حضرتي ملهاش لازمة في البيت و لا عاوزة تتكلم مع حضرتها أنا هقعد معاك يا ابني أنا مش ناقصة بهدلة في آخر أيامي

تركت هالة الملعقة ثم قلبت شفتاها بتأثر من كلمات والدتها، وقفت عن مقعدها متجهة حيث ظهر تلك المسكينة انتهزت الفرصة و بكت، حاوط كتفيها من الخلف ثم مالت تطبع قبلة على خدها و قالت:
– ما عاش و لا كان مامتي يا حلوة اللي يبهدلك
– لا عاش و كان و اهي قعدة بتزعق لي قدام الناس و بليل تصالحني كأن مافيش حاجة حصلت

لم تتحرك هالة قيد أنملة رغم تحرك والدتها بأن تتركها و تبعد عنها، انتهَ الخلاف سريعًا
و عادت المياه لمجراها، بدأت هالة تشرح لأخيها عن آخر قراراتها بهدوء قائلة:
– أنا عرفت إن عم أحمد الحلواني هايسيب الشقة اللي جنبنا من الشهر اللي فات رحت قلت لعم شوقي إني هاخدها مكان عم أحمد كنت ها شتريها بس هو قال لأ لأنه بيأجرها وبيتسفاد بتمنها

ختمت حديثها قائلة:
– يعني بردو مسبناش بيتنا الشقة لازقة في الشقة بس عشان كل واحد يقعد براحته

رد إبراهيم معاتبًا إياها قائلًا:
– و هو أنتِ بردو و لا ماما هتقلي راحتنا في إيه يا هالة؟!

ردت هالة بجدية مصطعنة قائلة:
– إنتوا اللي هتلقوا راحتي ياسيدي أنا واحدة بتحب تسهر و إنتوا ناس زي الفراخ بتنام من المغرب عشان شغلكم تقلقوني ليه بقى ؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *