هالة والأدهم ج2
رد بنبرة حزينة:
– الحمد لله، اهو ماشي حالنا
نظرت للصغير و قالت بإبتسامة
– شبهك يا وداد ربنا يحفظه لك
ردت وداد و قالت:
– لا دا كله حمزة
تابعت بإبتسامة واسعة:
– ادعي بقى اللي جاي يبقى شبهي بقى نبقى اتعادلنا أنا و حمزة
ردت هالة و قالت:
– ربنا يقومك بالسلامة
أشارت بيدها للداخل و قالت:
– ادخلوا جوا الفرح بدأ من بدري
اتجهت وداد للداخل بينما تراجع حمزة ليحدثها قبل أن يغادر مرة أخرى
– لو جت بنت هاسميها هالة
– متعملش كدا و توجع مراتك
– ما هو أنا وجعتك زمان ؟!
-بترد لها يعني الوجع ؟! على العموم دا نصيب ياريت يا حمزة تعيش و تنساني لأن مبقاش قدامك حل غيره
– لسه مش عاوزة تحني يا هالة و تر جعي لي ؟!
قررت أن تتركه و هي تنادي بصوتٍ مرتفع
– مبقاش ينفع يا حمزة صدقني، أدهم أنا هنا اهو
سارت بخطوات الواسعة و السريعة، تجاه أدهم الذي عقد ما بين حاجبيه، توقفت أمامه مباشرة بينما هو كانت عيناه معلقتان على ذاك الرجل الذي ما زال يقف يتابع حديثهما لكنه لا يعرف بالطبع عن أي شئ يتحدثون .
نظر أدهم نحو حمزة و قال:
– هو لسه واقف و بيبص علينا
ردت هالة دون أن تستدار
– ربنا يسترها لأن قلبي مش مطمن
– اهو دخل خلاص
– بجد طب الحمد لله
حركت رأسها و قالت:
– أنا آسفة اني ناديت عليك و آسفة اني عطلتك الوقت دا كله، مكنش قدامي حل غيره عشان ابعد عنه
ابتسم لها و قال:
– و لا يهمك و لو احتاجتي أي حاجة في أي وقت أنا موجود
– شكرًا ربنا يخليك
بعد مرور ساعة كامل
كانت الأمور تسير بهدوءٍ تام حتى أتى محمود و الذي كانت تنتظره هالة، كان مجيئه شيئًا متوقع كانت بداخلها ترتعد منه لكن ظاهريًا تقف أمامه تستمع لإهانته و تبتلع لعابها بمرارة
أما هو كان يوجه حديثه لأدهم قائلًا:
-أنت بقى الزبون الجديد صح ؟! اشرب يا عم الأدهم الهانم أصلًا شمال كانت ماشية معايا و هي متجوزة و لما جوزها عرف طلقها
كاد أدهم أن يصفعه لكن يد هالة منعته و هي تقول برجاء
– بلاش يا أدهم ارجوك، بلاش تلوث ايدك مع واحد زي دا
ابتسم محمود بتهكم و هو يغمز بطرف عينه قائلًا بوحاقة:
– دلوقت مبقتش اعجب !! الله يرحم زمان ما كنتي بتقولي إن ارجل واحد في حياتك، فاكرة هالة سرير حمزة اللي عشنا عليه أحلـ…