هالة والأدهم ج2
أجابته بمرارة و قالت:
– يعني كان المفروض أقبل بجوازهم و اعترف بي هما من حقهم يشوفوا ذرية ليهم بس أنا مقدرتش اتحمل افضل مع حد فيهم مقدرتش ابقى صفر على الشمال و دي بردو أنانية مني
رد أدهم و قال بنبرة صادقة:
– احلف لك بإيه أنا مش هاممني موضوع الخلفة دا و لا في دماغي هالة أنا بحبك
ابتسمت بمرارة و قالت:
– أنا أكتر واحدة سمعت كلمة بحبك أكتر واحدة كان نفسها فعلا تلاقي إنسان يحبها بجد بس و لا واحد حبني
تابعت بحزنٍ دفين قائلة:
– تجربتي مع محمود خلتني أكره الجواز و الحب عشت معاه أسوء شهرين في عمري
ختمت حديثها بتقزز قائلة:
– واحد مقر ف سادي و حقـ ـير عيشني أسوء أيام عمري معاه كرهت فيها اسمي و جسمي كرهت قلبي اللي طيب مع الكل و ملاقش اللي يحبه بجد
كفكفت دموعها و قالت بهدوء عكس الضجيج الذي يسود قلبها:
– عشان كدا صدقني يا أدهم مش هقدر أكرر التجربة للمرة التالتة للأسف قلبي ما بقاش في مكان للفرحة، روح اتجوز بنت صغيرة تكون أنت أول واحد في حياتها، أنا مش هنفعك من كل النواحي
سألها بغضبٍ مكتوم :
– مين قال كدا ؟
أجابته قائلة بذات النبرة:
– عمك و محمود و حمزة و الناس و المجمتع كله المجتمع شايف إن المطلقة دي عار و لازم يندفن تحت التراب، ملهاش الحق تعيش وتشوف نصيبها الحلو في الدنيا، خروجها ودخولها بحساب ولو اتنفست لازم تدي تقرير بدا ولو ضحكت بس دي مش كويس اومال اطلقت ليه ؟! وليه اطلقت عشان مبتخلفش وليه و ليه و ليه الف كلمة ليه و الف سؤال كل واحد نفسه يسأله بس خايفة ليلاقي رد ميعجبوش
كادت أن تقف عن مقعدها لكنه لحق بها و قال بتوسل يفيض من عيناه:
– مش ها قلك بحبك لأنك مبقتيش حاساها زي ما بتقولي بس كفاية عليا اقلك خليكِ جنبي أنا محتاج لك جنبي محتاج وجودك في حياتي هالة أنتِ مش عارفة أنتِ بالنسبة لي
أتت ليالي من المطبخ و قالت و هي تضع الثهوة على سطح المنضدة:
– انا بقول اغير القهوة و اجيب شربات ؟!
وقفت جوار هالة محاوطة كتفيها بذراعها و قالت:
– ما تحن بقى يا جميل الواد بقى شبه وحيد القرن من غيرك
ابتسمت هالة رغم محاولاتها في عدم إظهار ضحكاتها و لكن على ما يبدو أن زوجة أخيه لن تهدأ حتى توافق على هذه الزيجة، ابتسمت ليالي وقالت بعفويتها:
– ما هو بصراحة ربنا بقى مش أنتِ تدبسيني في اخوكي و أنا اسيبك تعدي كدا عادي من تحت ايدي