هالة والأدهم ج2
ابتسم على سؤالها و قال بنبرة حانية مطمنئة
– متقلقيش يا حبيبي دا بيحصل في حالات كتير و بيستمر لمدة تلت شهور مثلا و يمكن أقل و دا بيكون زيادة البيبي مش محتاجه
ردت باسمة و هي تقول بنبرة متعجبة
– أنا ازاي مأخدتش بالي إني حامل لو كنت عملت عمايل
سألها بنبرة متعجبة و قال:
– يا ستي احنا فيها قولي لي بقى هتعملي إيه
ابتسمت ملء شدقيها و هي تعد على أصابع اليد قائلة:
– كنت نمت على ضهر و طلبات حاجات كتيرة زي ما الستات ما بتعمل
تابعت و هي تنظر له قائلة بحماس:
– و طلبت منك أكل في وقت غير أوانه و تقعد تقضي معايا أكبر وقت و أنت بتوعد ابننا على إنك هتبقى احلى أب و هاتبطل عصبية عشان مايطلعش زيك عصبي و توصي عليا و تقول لأبننا إنـ…
بترت حديثها ثم نظرت له و هي تقول بإبتسامة واسعة من بين دموعها:
– أنا بقيت بقول ابننا يا أدهم ؟! أنا حامل و هبقى أم
لم يعقب على حديثها الذي لم تمل منه اليوم و الذي على ما يبدو أنها لن تنتهي منه حتى ينتهي الحمل نفسه لتبدأ مرحلة جديدة من حياتها .
بعد مرور شهرًا كاملًا
كانت واقفة تنظر لصورتها المنعكسة في المرآة
تتحسس باطنها و هي تقول بإحباط:
– هي بطني مش راضية تكبر ليه ؟! مع إن بأكل كتير ؟!!
رد أدهم و قال بنبرة وهو يعقد رابطة عنقه و قال:
– يا روحي أنتِ لسه في بداية التالت و لسه قدام شوية متستعجليش بكرا بطنك تكبر و تبقي شبه الكورة
زفرت ما برائتيها و قالت:
-إمتى بقى بجد إمتى؟!
التقط معطفه و قال بنبرة حانية وهو يقبل رأسها:
– متقلقيش يا روحي قريب إن شاء الله يلا باي بقى عشان اتأخرت
ردت بتذكر قائلة:
– هات أكل معاك عشان مش هعمل أكل
وضعت يدها على باطنها و قالت بإبتسامة واسعة:
– حامل بقى
القى قبلة في الهواء و هو يؤمى برأسه علامة الموافقة فهو ليس لديه أي حلًا آخر، لقد فرغت هالة طاقة العشر سنوات من الحرمان دفعة واحدة، لم يكل و لن يمل و لكن أن تمنتع عن حقوق الشرعية خوفًا على حملها هذا أكثر ما أزعجه حقًا خلال الفترة الماضية، بعد أن قرأت نصف المقالات التي كتبت عن الحمل
و هي قررت أن تسمح له أخيرًا .
******
بعد مرور يومان
كانت في مكتبه تجذبه من يده تجاه سرير الكشف و تقول برجاء
– خليك جدع بقى يا دومي
رد أدهم و قال بتعب و إرهاق
– دومك تعبان و هلكان و أنتِ يا هالة لسه عاملة سونار امبارح و كدا غلط يا ر‘حي المفروض كل أسبوعين و في الشهور الأخيرة مرة في الأسبوع أنتِ بقى غير الناس عاوزة كل يوم ؟!