هالة والأدهم ج2
********
بعد مرور أسبوع
داخل شقة إبراهيم كانت ليالي تصافح المدعوين لعقيقة ابنها، بينما كانت هالة واقفة في المطبخ مع والدتها تنظم الصحون وضعت آخر صحن و قالت بتذكر:
– أنا نسيت اعمل طبق أدهم أنا فاكرة إنه بيحبه بـصلصة كتيرة زي هيما
ردت والدتها و قالت:
– متعمليش حاجة أدهم مش هيأكل دا مسافر خلاص
سألتها هالة قائلة بلهفة:
– إيه مسافر ؟ هو لحق
تابعت بنبرة متلعثمة:
– اقصد يعني مش كان قال هايقعد شهر ؟!
ردت والدتها بخبث قائلة:
– لا قال إنه مش عاوز يتقل على حد و كفاية كدا و إنه زعلان إنه هايفرقنا و هو محققش اللي نفسه في
تابعت والدتها بتذكر:
– فين السلطة ؟ و المخلل قومي هاتيها من عند هيما نسيت و حطتهم هناك وقت د.بح العجل
ردت هالة بإحباط و هي تقف عن مقعدها:
– حاضر
عادت و قالت بتذكر:
– صحيح أدهم هناك و قاعد لوحده روحي أنتِ أو ابعتي ليالي
لو كان للحظ الأسود عنوان لكُتبَ عليه أدهم
مر اليوم أخيرًا بعد ركض هنا و هناك، تجمعت العائلة من جديد في هدوء لتناول القهوة المسائية، ربتت ليالي على كتف إبراهيم قائلة:
– هيما
التقط كفها و طبع عليه قُبلة حانيةقائلًا:
– قلب هيما من جوا
ابتسمت له و قالت:
– هو ربنا يخليك ليا بس مكنش دا قصدي أنا كان قصدي اطلع اشرب السجاير برا عشان ابنك
رد إبراهيم بإحراج و قال:
– ايه الإجراح دا ؟!
تابع بجدية مصطنعة و قال:
– ماشي بس متبقيش تجيبها لي في وشي كدا أنا ليا وضعي بردو في البيت
خرج من حجرة الضيوف و هو يحمل قدح القهوة بيد و الأخرى بها لفافة التبغ خاصته
جلس جوار أدهم الذي أشار له كي يجلس فوق الأريكة و قال:
– تعال يا حبيبي مكنش لازم تتفرد قدامهم و تقول إنك مسيطر دي أختي و أنا عارفها
جلس إبراهيم و قال بجدية مصطنعة:
– لا أنت فاهم غلط دا أنا لاقيتك غبت قلت ادخل اطمنك عليك مش أكتر
مد أدهم علبة لفاف التبغ و قال بإبتسامة واسعة:
– طب خُد يا مسيطر قبل ما تدخل جوا
ابتسم له و قال:
– لو مكنتش تحلف
******
في مساء أحد الأيام
جلس إبراهيم يقرأ جريدته المسائية باهتمام
بينما كان صغيره الذي تجاوز العام بأيام معدودة يجوب حوله، وضع الجريدة على سطح المنضدة الزجاجية و قال:
– أنت بتفرك كتير كدا ليه و بتزن ليه و فين أمك ؟!
حمله عن الأرض وجده يأكل التبغ المحتر.ق الذي وضع في المنفضة، اتسعت عيناه و قال من بين أسنانه :
– كدا يا أنس كدا ؟! دا هالة هتربيني قبل ما تربيك من جديد تعال بسرعة اغسل لك وشك