هالة والأدهم ج2
******
بعد مرور عام كامل
كانت هالة جالسة مع أولادها في غرفة الألعاب خاصتهم، تلهو و تشاركهما معظم اوقاتهما في اللعب حتى الآن لم يرأهم أحدًا من الأصدقاء و المعارف تخشى أن تصيبهما العين و تقهر هي فيها لم يمانع أدهم علي تعليماتها الصارمة
بالأحرى لا يقوَ أن يفعلها من الأساس، كان صغيرها يبعد عن شقيقته ليعرف ان يستمتع بالعابه بعيدًا عنها، بينما كانت الصغيرة تتذمر
من أفعاله تلك، بدأت المشاجرة بينهما كالعادة
حتى تتدخلت هالة لفض النزاع قائلة بجدية:
– كارما كدا غلط دا أخوكي حبيبك يلا العبـ….
قاطعها صوت رنين المنزل تعجبت و هي تنظر لساعة الحائط تمتمت و هي تسأل حالها بخفوت
– غريبة دا مش معاد رجوع أدهم ؟!
تابعت بتحذير لأولادها قائلة:
– العبوا هنا و محدش يعمل صوت خالص ماشي
خرجت من غرفتهما متجه نحو باب الشقة
نظرت من العين السحرية وجدت أخيها و زوجته و أولاده، فتحت و الإبتسامة تزين ثغرها قائلة:
– حبايبي الحلوين وحشتوني
اختفت الإبتسامة من على ثغر أخيها و قال:
– طب قولي إني وحشتك معاهم عشان مراتي متقعدش تذل فيا في الرايحة و الجاية
تجاوزها و هو يلج غرفة الالعاب مع أولاده و قال:
– جهزوا الغدا عشان جعان
ما إن فتح باب الغرفة دوى صياح الأطفال ليندمج معهم إبراهيم و كأنه طفلًا، نزع عنه معطف حلته و رفع أكمام قميصه الأبيض ليبدأ معركة جديدة مع العاب الجديدة ابتاعها لهما
على الجانب الآخر من نفس الشقة
كانت ليالي تقطع الخضروات و هي تعاتب هالة قائلة:
– ملكيش حق بردو يا هالة هو يعني أدهم هايحسد عياله دا حتى أبوهم ماينفعش كدا يا روحي مش كل ما يقول حاجة عنهم تكسفي
ردت هالة قائلة:
– مش قصدي و الله يا ليالي بس أنتِ متعرفيش أنا ببقى مرعوبة عليهم ازاي أنا نفسي بخاف عليهم من عيني
– يا حبيبتي سيبك من الكلام دا و سيبها على الله هو الحارس
-و نعم بالله
تابعت بتذكر قائلة:
– صحيح جبتي الهدية اللي قلت لك عليها عشان أدهم ؟!
– اه يا حبيبتي جبتها
تابعت هالة بنبرة حزينة:
– تعرفي يا ياليالي أنا مقصرة في حق أدهم قوي و مع ذلك هو ماشتكاش أنا حاسة بي بس هعمل إيه بس أنا وقتي كله مع الولاد
ردت ليالي و قالت:
– رتبي وقتك عندك أنا مثلا لما لاقيت إن شغلي هايجي على مسؤولية ولادي أخدت إجازة طويلة و لما حصلت مشاكل كبيرة بين عمي و أدهم و طرد اخويا قمت قدمت استقالتي و قلت الشغل اللي يجي علي اخويا وولادي مش عاوزاه جه اخوكي بعدها أجر لي شقة عشان اعملها عيادة من حاولي شهرين
لاقيت نفسي بهمل في إبراهيم وولادي عشان ابني العيادة ولادي بيتعبوا وأنا مش جنبهم