رواية روعة روعة ج1
الفصل الاول
تهادت فى خطواتها الناعمة متحركة فى الطريق بهذا الحي الشعبى، متجاهلة نظرات الناس التى تتابعها ما بين غيرة من الفتيات ورغبة من الشباب بأن يحصل احدهم على هذه الجميلة اللطيفة، والجوهرة الثمينة والبعيدة كل البعد عن متناولهم، وذلك بناء على رغبة والدها نظرًا لصغر سن ابنته والتى وللعجب لبست ثوب النساء مبكرًا جدا لتصبح آية في الجمال.
تجاهلت هي كل تلك النظرات التي اعتادتها منذ ان شب جسدها متحركة فى طريقها لا تحيد عنه ولو بنظرة واحدة الى ان وصلت الى ذلك المحل، ولكن وما ان وقعت عيناها على هذا الواقف به حتى ارتسمت ابتسامة رائعة وخجولة على شفتيها وهي تطالع هذا الشاب الاسمر الواقف به بابتسامته الرائعة وعينيه السوداء اللامعة وحديثه الحلو كالشهد لتبتسم وقتها له بعشق
اما هو فحينما رفع عينيه جهة هذه الجميلة الواقفة امامه بابتسامتها الحلوة كالعسل والتى تستطيع اذابة اي قلب من حلاوتها تحرك جهتها بلهفة هامسا بصوت ناعم رقيق:
_ازيك يا روفان؟ عاملة ايه؟
رفعت روفان عينيها جهته وهي تهمس بنعومة:
_انا الحمد لله وان….
ولكنها قطعت حديثها بشهقة مصدومة حينما امتدت يده الخشنة خلسة لتتمسك بكفها الناعم لترفع عيون مصدومة جهته ومن بعدها حاولت سحب يدها من يده بخوف وهي توزع عيونها فى المحل بتوتر خشية ان يكون رآهم احد ويذهب ويخبر عمها والذي وقتها سيقيم مأدبة شواء على شرف روحها والتى سيكون سلمها لخالقها لتعيد بعدها عينيها جهته هامسة من بين اسنانها بصوت مرتعد:
_رشدى سيب ايدى لاحسن حد يشوفنا
زم رشدى وقتها شفتيه وهو يترك يدها بضيق من تصرفاتها ليهمس وقتها بغيظ:
_وبعدهالك بقا يا روفان، هو كل ما آجى جنبك تعمليلى كدة؟ دى مش عيشة
ثم ابتسم بعدها بمرح ضاربا كتفها بخاصته وهو يهمس بعبث:
_وبعدين يا بت انا بحبك ورايدك
تلفتت روفان حولها محاولة الاطمئنان ان ما من احد ينتبه لهم لتجد المحل قد فرغ سوى منهم لتجيبه بتوتر:
_بس كدة مينفعش يا رشدي، انا بخاف حد يشوفنا او يدخل علينا فجأة ويروح يقول لابويا وساعتها هتبقى مصيبة سودا على دماغى
ابتسم رشدى ساخرا ليلف وجهه جهة الاسماك امامه ليكمل شيه وهو يجيبها هازئا:
_ده على اساس ان ابوكي هيعملك حاجة؟ يا بت ده احنا دفنينه سوا
ظلت تنظر جهته لتقول بعدها بخوف: