هالة والأدهم ج2
ردت هالة قائلة بعتاب :
– اخس عليكي يا ليالي وهو أنا ولا ماما كنا بنقصر معاهم و لا حتى إبراهيم ؟!
نظرت ليالي لها و قالت بهدوء:
– يا حبيبتي محدش فيكم قصر و أنا مقولتش دا بس عيالي يتعبوا و أنا موجودة يبقى مستحقش أبقى أم يا هالة .
في المساء
بعد أن غادر إبراهيم و عائلته و غفى الأطفال في سباتٍ عميق، جلس أدهم يحتسي قدح القهوة في هدوءٍ تام، كان يتابع التلفاز بإهتنام شديد رغم خفض صوته بناءً على تعليمات هالة، خرجت من غرفتها في كامل زينتها
و لأول مرة منذ قترةً طويلة، حاول تجاهل هذا الجمال لكن بحركاتها و غنجها نجحت و بجدارة في هزمه، جلست جواره و قالت بخفوت
– هو أنت مش المفروض عندك شغل بكرا ؟!
رد يإبتسامة سمجة وقال:
– لا بكرا الجمعة
ابتسمت له و قالت بنغج بالغ:
– طب بما إن النهاردا الخميس و بكرا الجمعة مبيفكرش بحاجة ؟!
رد بنفس الإبتسامة وقال:
– لا مبفكرش
– طب افكر لك أنا
– لا تفكيرك وحش
تنهدت بعصبية مفرطة و هي تقف عن الاريكة و قالت:
– طب على العموم بقى النهاردا عيد ميلادك و أنا كنت ناوية اعملك مفاجأة بس أنت طلعت متستاهلش و كل سنة و أنت طيب و عن أذنك
رد أدهم بجدية مصطنعة:
– و لازمتها إيه كل سنة و أنت طيب خديها يا مدام أنا مبحبش حد يتفضل عليا
وقف عن الأريكة و قال:
– و من غير عن أذنك ها
ولج حجرته و ما هي إلا ثوانٍ معدودة و تبعته
احتضنته من الخلف و جميع عبارات الأسف التي تعرفها قالتها دفعة واحدة، لاحت إبتسامة خفيفة على ثغره، التفت لها محاوطًا خصرها بين ذراعيه بينما أعادت رأسها قليلًا للخلف
همست من بين شفتيها قائلة بحنو و حب:
– كل سنة و أنت حبيبي
مال بوجهه على وجهها ارتوى من رحيق شفتاها الذي لا يرتوي منه أبدًا، نظر لها و قال بإبتسامة واسعة:
– و أنتِ دنيتي الحلوة و نور عيني
********
بعد مرور عدة سنوات من السعادة و الشقاء
تجمعت العائلة في يوم الجمعة من كل أسبوع
ما دام أدهم و عائلته هنا بمصر، في الأوان الأخيرة قرر السفر إلى المانيا و الاستقرار هناك
بدلًا من تحكمات عمه الذي لا يهدأ عنه أبدًا .
ولجت كارما التي تجاوزت عامها العاشر بأيام معدودة هزت جسد خالها إبراهيم الذي للتو ارخى جفنيه، الوحيدة من بين أفراد العائلة
التي لها هذا الحق حتى ليالي نفسها لا تملك هذا الحق، وقفت أمامه و نير ان الغيظ تأكل قلبها من أفعال ابنه، فتح جفنيه بتثاقل متسائلًا بنبرة تملؤها النعاس:
– في إيه يا كوكي ؟!
– قوم شوف ابنك دي