هالة والأدهم ج2

رد خالد و قال بهدوء:
– من الآخر كدا يا أدهم صوابعك مش زي بعضها زي ما جه اللي احترمها جه بردو اللي بهدلها من الآخر هي اللي ظلمت نفسها بنفسها
ختم حديثه قائلًا:
-و متزعلش مني يا أدهم مافيش راجل في الدنيا هايقبل إن راجل غريب يقوله تدخل مين بيتك ومين لا، لا و مين الناس دي أهله اللي هي أمه و أخته طب بالذمة تأمن على أختك معاه ازاي بعد كدا ؟! دا أنت المفروض تقلق يا دكتور يا مُتعلم يا فاهم بس أقول إيه دبش في كل تصرفاتك و كلامك و الله .
وقف أدهم عن مقعده متأففًا من عتاب صديقه و الذي على ما يبدو أنه لن يتركه الليلة حتى يهدر بصوته متأسفًا لتلك الهالة
غادر المكامن بخطواته الواسعة و السريعة قبل أن يفصل رأسه عن جسده، توقف أمام المصعد الكهربائي في انتظاره، حاول خالد أن يعتذر له عن ما بدر منه لكنه رد بهدوء و قال:
– مش زعلان والله يا خالد أنا مضايق بس على العموم ليك زيارة تانية غير دي، دي مش محسوبة سلام
غادر قبل أن يسمع رد صديقه، خرج من المصعد متجهًا نحو سيارته وجدها تستند على عليها و هي تكفكف دموعها بظهر يدها
تردد في بادئ الأمر أن يقترب منها لكنه حسم تردده بخطواته الهادئة تجاهها وقف و قال بجدية و هو يضع يده في جيب سرواله

– اتفضلي اوصلك
عقدت ساعديها أمام صدرها و لم ترد عليه كرر عرضه لكن رأسها تحولت لحجرٍ صوان لا يلين
جلس على حافة السيارة و قال بتساؤل
– طب أنتِ واقفة ليه هنا ؟
ردت هالة بنبرة مغتاظة قائلة:
– و أنت مالك يا بارد إيه التطفل دا !! أنا مش سيبتلك المكان كله و مشيت جاي ليه ورايا بقى يا بارد ؟ !!
رد أدهم و قال بغضبٍ مكتوم و هو يوصد عيناه بقوةً:
– يا صبر أيوب أنتِ ليه لسانك طويل كدا ؟!
تابع بنفس النبرة وقال:
– ثم اللي ركنة عليها دي أصلًا عربيتي
نظرت هالة للسيارة ثم عادت ببصرها له و قالت:
– بقى العربية دي بتاعتك أنت ؟! مع إن شكلك يقول شحاتها
وقف أدهم و هو يشير بسبابته و قال بنبرة مغتاظة:
– تصدقي أنا غلطان إن واقف معاكي بتكلم
مع واحدة زيك
اتجه نحو باب سيارته و استقل و هو يتمتم بكلماتٍ غير مفهومة يسبها، كاد أن يغادر لكنه اطل براسه عبر النافذة و قال :
– ها تيجي اوصلك و لا هتفضلي مستنية التاكسي اللي طلبيتي و مش راضي يعبرك ؟!
رفعت ذقنها بشموخ و قالت بعناد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *