هالة والأدهم ج2

بعد مرور ساعة تقريبًا

وصل أدهم إلى تلك البناية التي يتردد عليها بشكلٍ يومي، كانت جالسة في سيارة الأجرة
حين لوح بيده لحارس العقار الذي على ما يبدو أنه يعرفه جيدًا، دفعت النقود ثم ترجلت من السيارة متجهة نحو البناية انتظرت المصعد حتى توقف في الطابق السابع، ما هي إلا ثوانٍ و طلبت المصعد ولجته وضغطت على نفس الطابق الذي صعد فيه زوجها، نبضات قلبها تتسارع جميع شكوكها ستُصبح حقيقة الآن، الطابق مكون من شقة واحدة و هذا سهل عليها الأمر كثيرًا، قرعت الناقوس
بعنف حتى فتح لها أدهم و حاول رسم الدهشة و الذهول على وجهه، تمتم بجدية مصطنعة و قال:
– هـ ا هالة ؟! أنتِ عرفتي المكان دا ازاي؟!!

تجاوزته و هي تدفعه بعنف سارت مندفعة تجاه إحدى ادغرف بحثت في كل مكان و لم تجدها خرجت له مرة أخرى و قالت:
– هي فين ؟

سألها بنبرة متعجبة و قال:
– هي مين ؟!

أجابته بعصبية:
– مراتك التانية فين ؟!

رد أدهم بتفهم و قال:
– اه مش تقولي كدا من الاول يا شيخة خضتيني

سار تجاهها عانق أنامله بأناملها و قال:
– تعالي معايا و أنا اخليكم تتعرفوا على بعض

كادت أن تفلت يدها من يده لكنه قبض عليها بقوة حتى توقف عن أحدى الغرف دس يده في جيب بنطاله و قال:
– المفروض كنت عرفتك عليها من بدري وجبتك بس مشكلة وفرتي عليا حق الأجرة

دفعته في كتفه و قالت من بين أسنانها:
– و كمان ليك نفس تهزر ؟!

دفعها من خصرها و قال بنبرة ساخرة:
-اقرئي دا لو بتعرفي يعني يا دكتورة ؟!

نظرت للوحة معدنية كبيرة دون عليها اسم زوجها تمتمت بخفوت قائلة:
-الدكتور أدهم أحمد الشرقاوي أخصائي النسا والتوليد و استشاري المناظير

نظرت له و قالت بإبتسامة واسعة:
– دي عيادتك الجديدة يا حبيبي ؟!

أومأ لها برأسه و قال:
-هي صغيرة بس تكفي الغرض
– مبروك يا حبيـ….

ردت مقاطعة مبا كتها قائلة:
– بس و أنا أعرف منين إن دي عيادتك فعلًا مش شقتك الجديدة اللي هتتجوز فيها بنت عمك ؟!!

ردت أدهم بنبرة مغتاظة و قال:
-هو أنتِ مستخسرة فيا كلمة حبيبي هو أنا للدرجة مش واثقة فيا .

لم تعقب على سؤاله بينما هو حاوط ظهرها مسندًا بذقنه على كتفها و قال:
– طب أنا بقالي معاكي ست شهور في الست شهور دي عمرك شوفتيني ببص لواحدة غيرك ؟!

كادت أن ترد لكنه قاطعها قائلًا بسعادة:
– شفتِ اومال إيه بقى دا أنا حتى ملاك بجناحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *