هالة والأدهم ج2
ردت والدة إبراهيم بعفوية شديدة قائلة:
– و تدوري ليه ما هي هالة اهي موجودة و بردو تعليم عالي و شاطرة في المطبخ و زي الفـ…
لم تكمل عبارتها بالأحرى عرضها، وثبت هالة عن مقعدها و هي تتحدث بعصبية شديدة لا تتناسب مع الموقف أو والدتها و قالت:
-جواز جواز جواز كل ما تشوفي حد ناوي يخطب تقولي اتجوز بنتي ؟! هو أنا خلاص كدا بقت تقيلة علي قلبك طب خلاص يا ست ماما أنا ها سيب لك البيت كله و اعي لوحدي عشان ما اتقل على حضرتك
لجمت الصدمة لسان الجميع و على رأسهم والدتها التي لم تتوقع هذا الرد من ابنتها علنًا بهذا الشكل
وقف إبراهيم و اعتذر منها و من الجميع
– معلش يا جماعة هالة مش قصدها هو التعبير بس خانها احنا آسفين يا ماما و طبعًا ليك يا أدهم
ردت هالة بكل ما اوتيت من قوة و كبرياء
– أنا مش آسفة لحد طالما محدش يفكر فيا و في مشاعري أنا كمان مش هفكر و كل واحد يتحمل نتيجة تدخله في حياة التاني بدون أي حق
وقف أدهم و ليالي في آنٍ واحد و هو يقول
– أنا مضطر استاذن و بإذن الله لينا مقابلة تاني عشان نحدد معاد الفرح و كل شئ بعد أذنكم
ما إن غادر أدهم المكان و قبل أن يوصد باب الشقة وصل إلى مسامعه صوتها العالِ قائلة بمرارة:
– لأول و لآخر مرة هاسمح لحد مين ما كان يكون يدخل في حياتي أنا مش هتجوز حد، لا أدهم و لا غير أدهم مافيش راجل يستاهل إني اضيع معاه اللي باقي من عمري
كادت أن ترد والدتها لكن منعها إبراهيم قابضًا على مرفقها برفق، مازال صوتها عالِ مازالت تتألم و تخبر الجميع بأنها أقوَ نساء العالم، وصل صوتها إلى الحارة قام أدهم بفتح باب سيارته و هو ينظر للأعلى عيناه معلقتان على شرفة بيتها ما تتحدث عنه يتناقض عن ما يدور بداخلها، ياليت يستطيع أن يحدثها كما فعل قبل يومين .
****
في شقة هالة
بعد أن غادرت الردهة نظر إبراهيم لوالدته و قال بنبرة عطفٍ و شفقة:
– معلش معذورة ما هو أنتِ مسمعتيش مرات محمود قالت لها إيه عن الخلفة ؟!
– أنا كان كل قصدي إن اطمن عليها و أشوفها مع ابن الحلال
– معلش يا ماما بس أنتِ بردو بتضغطي جامد عليها و جت مرات محمود كملت عليها و حمزة قالها إنه خلف و مراته حامل تاني دا مع دا خلاها تنفجـ.ر معلش اعذريها و إن كان على أدهم ليالي هتفهمه و أنا هبقى اكلمه و اعتذر له
