هالة والأدهم ج2
خلال الستة الأشهر لم تشعر بأنها بمفردها كانت هالة شبه مُقيمة معها في المنزل، على الرغم من ترقيتها في عملها الجديد و الذي يتوجب عليها أن تثبت جدارتها إلا إنها لم تتخلى عن أخيه في أدق تفاصيل حياته و مساعدته في كل شئ يخص المفروشات و الأثاث، لم يتركها محمود ان تنعم بحياتها قرر أن تعود له أو لا تبقى على قيد الحياة هددها كثيرًا مرارًا و تكرارًا، لكنها لم تلتفت لمثل هذه التهدايدت، حتى سئمت ليالي من اللامبالاة التي تتعامل بها مع ذاك البغيض، نظرت لها و قالت بنبرة حادة
– هالة أنتِ ليه ساكتة على اللي محمود بيعملوا بلغي عنه كفاية بهدلة فيكي لحد كدا أنتِ خايفة منه ؟
– أنا خايفة على اخويا منه خايفة إبراهيم يخسر كل حاجة بيسعى ليها بقاله شهور بسبب واحد زيه و بعدين هو هيعمل إيه يعني دا بيحبني و مستحيل يأذيني هو بس عشان مش عارف يرجع لي بيقول كلام و خلاص
كلمات طمئنت بها قلبها قبل ليالي، لا تعرف إن كان سيفعل هذا بالفعل أم لا، غادرت عيادة تلك الأخيرة و في طريقها للعودة إلى المنزل
استوقفها محمود محاولًا تخوفيها لكنها كانت صارمة معه حاول جذبها من ذراعها فقامت بصفعه و بدأت تتشاجر معه، حتى أخرج من جيب سترته زجاجة من مادة كميائية تشوه الجلد في ثوانٍ معدودة كاد أن يوجه فوهة الزجاجة في وجهها و بحركة عفوية منها انقلب تجاهُ هو ابتعاد و صرخاتها تدوي المكان بالتزامن مع صرخاته هرع أحد الواقفين تجاه منزلها ليخبر أخيها، طرقات على الباب الخشبي قام بفتحه هتف الشاب بسرعة
– الحق اختك هالة يا هيما محمود رمى عليها مية نا ر و شوه لها وشها عند البيت المهجور
دقائق أم ثوانٍ لا يعرف إبراهيم بالتحديد كم الوقت الذي اتخذه حتى يصل إلى هناك حافي القدمين وقف مقابلتها محاولًا فهم ماحدث نظرت له بأعين دامعة و الخوف يدب في اوصالها بينما قال هو بذعر:
– مالك في إيه؟! ردي عليا ؟!
بعد مرور عدة ساعات
تم نقل محمود إلى المشفى و القبض على هالة بعد اتهامه لها بشكلٍ مباشر، بدأت التحقيقات تأخذ مجراها، انقلب السحر علي الساحر و فقد هو جزءً من وجهه بسبب تلك المادة التي أذبته، بينما هي حتى الآن لم تستوعب أنها كانت ستفقد وجهها أو بصرها
بسبب ذاك المحمود .
علم أدهم ما حدث ثورة من الغضب انتابته و هو يخبر أخته بعصبية شديدة قائلًا:
– مش قلت لك الناس دي بتاعت مشاكل !! اخته ماشية بماية نا ر هتعمل معاكي إيه
افهمك إيه بس يا ليالي يا ليالي أنا قلبي مش مطمن من ناحية الناس دي ارجوكي افسخي الخطوبة يعني إيه مش هاتفسخي ؟! لأول و لآخر مرة بقولك الناس دي ملكيش علاقة بيهم أنا نازل مصر و أنا بنفسي اللي هاقول لأبراهيم مش عاوزينك و مش بس كدا كمان هتيجي معايا المانيا سلام .