هالة والأدهم ج2

قاطعة مباركتها و هي ترَ بأعين ذاهلة سقوط هالة فاقدة للوعي، لم تتحمل هالة هذا الكم من المفاجآت تم نقلها لغرفة عادية بعد أن عمل اللازم لها، علم الجميع بخبر حملها عمت السعادة على العائلة بينما كان أدهم في عالمًا و أخير‘ا بعد طول إنتظار تحققت أمنتيه، كفكف دموعه للمرة التي فشل في عدها.

أدهم أدهم

نادته بنبرة خافتة استدار بجسده كله لها، جلس على حافة الفراش تناول كفها بين راختيها و قال:
– قلب أدهم و عيونه و دنيته كلها

ابتسمت تلقائيًا لتذكرها ما حدث تحسست باطنها و قالت:
– أنا حامل يا أدهم أنا طلعت بخلف و هبقى أم قريب أنا مش بحلم مش كدا ؟!

طبع قُبلة حانية على كفها و قال:
– لا يا روحي مش بتحلمي و حقيقة،ربنا كريم و قادر على كل شئ، ربنا خيب ظن ناس كتير قوي كانت كانت

امتنع عن الكلام كي لا يجرح حبيبته بكلمات
رغمًا تفوه بها و لأول مرة منذ سنة و أكثر
عقدت ما بين حاجبيها و قالت بنبرة متسائلة:
– قصدك إيه ؟!

كفكف دموعه و قال باسمًا:
– و لا حاجة يا حبيبي سيبك من الناس و كلامها و الدنيا كلها خلينا فرحتنا الحلوة دي

سألته بإبتسامة باهتة قائلة:
– عمك كان بيقلك إني عمري ما هاخلف و لا أكون أم صح ؟!

أومأ لها برأسه علامة الإيجابثم قال بنبرة متحشرجة إثر البكاء
– آخر مرة شفته فيها كانت يوم ما اتخانقت أنا وأنتِ كان بيحاربني بأي طريقة عشان أرجع له و أبقى تحت جناحه، وقف ضدي و مبقتش عارف اشتغل في مصر سبت له البلد كلها و سافرت أختي كانت فاهمة إن دي رغبة مني

نظر لها أدهم و قال بأعين مليئة بالدموع
-بس الحقيقة هي إن مكنتش عارف اشتغل في مصر شغل خاص بيا كل ما افتح عيادة يقفلها بطُرقه الملتوية، كرهت البلد باللي فيها
قررت أسافر عشان أعرف اجهز أختي بقيت ادعي ربنا يسترها معايا و أعرف اخلص جهازها و متحسش بأي حاجة أول ما ليالي اتجوزت اتشاهدت حسيت إن حِمل و راح من على قلبي، بقيت اقول لنفسي حتى لو مشتغلتش خالص مش مشكلة اهو بقيت بطولي و هعرف اشيل نفسي

تناول كفها بين راحتيه و قال بنبرة حانية و هو يطبع على ظهر يدها قبلة ناعمة:
– بس أنتِ جيتي خطفتيني و بقيت زي المجنون عاوز أأقرب بس ببعد عشان مش عارف حتى تمن أكلتي الإسم دكتور و الفعل عمي ماسكني من روحي و مضيق عليا كل الطرق و السكك و كأنه حوت بالع كل النلس في بطنه

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *