هالة والأدهم ج2
ردت ليالي بمشاكسة قائلة:
– مين قال كدا ؟ عندك أنا مثلًا بردو لك على عروسة
سألها أدهم باسمًا و قال:
– و هو أنتِ حاسبة نفسك ست !!
وثبت ليالي من مكانها و قالت بغضبٍ مصطنع
– قصدك إيه يا دكتور !!
رد باسمًا و قال بخوف مصطنعة
– مش قصدي أنا بس كنت بقول إنك ست البنات
تابع بجدية متسائلًا بتذكر
– صحيح كنتي فين الوقت دا كله ؟ كنت بدور عليكي و هالة كمان ؟
ردت ليالي بتلعثم قائلة:
-ها ! اه أصل كنت بشوف موضوع المكتب اللي عاوز يبيعه إبراهيم و بعدها
قاطعت نفسها بتذكر مغيرة مجرى الحديث
– اه صحيح هو عمي كان عاوز إيه منك ما فهمتش حاجة من كلامك الصبح
رفع أدهم كتفيه و قال بهدوء:
-مش فاهم أنا كمان بس تقريبًا كدا الكلام على العيادة بتاعته عاوز يسيبها لي لأن محدش من ولاده ها يهتم بيها بعد عمرًا طويل يعني
ردت ليالي قائلة:
– ايوة و أنت ها تعمل إيه ؟ هتاخدها !
– لا
– ليه يا أدهم ؟!
– عشان أنا مبحبش اطلع على اكتاف حد و عمك عاوز يطلعني على اكتافه و دا هايسبب لي مشاكل كتيرة مع مراته وولاده في غنى عنها الحقيقة
ختم حديثه قائلًا:
– دا غير إني خلاص مسافر بعد كم شهر
ردت ليالي بنبرة تملؤها الحزن قائلة:
– طب و أنا يا أدهم مفكرتش فيا ؟!!
ابتسم بحنو و حب و هو يقول:
– هو أنا بفكر في حاجة و لا في حد غيرك يا عبيطة !!
تابع بنبرة مطمئنة قائلًا:
– متخافيش يا لولو أنا مقدم لك معايا و إن شاء الله يقبلوا عروضنا و نسافر سوا
ردت ليالي و قالت:
– سافر أنت بالسلامة أنا مش هاسيب بلدي و لا أهلي و ناسي و اعيش في بلد معرفش حد فيها
سألها بنبرة حزينة قائلًا:
– و هما فين أهلنا و ناسنا دول يا لولو احنا ملناش غير ربنا في البلد دي و كـ….
ردت ليالي قائلة بنبرة جادة:
– مش هسافر يا أدهم و هفضل هنا عاوز تفضل اتفضل نش عاوز و مصمم على السفر يبقى لوحدك من غيري و إن كان عليا متخافش أنا الحمد لله أقدر احافظ على نفسي
رد أدهم بنبرة مغتاظة و قال:
– ليه قالوا لك عليا أناني و مبفكرش غير في نفسي و بس !! على العموم لسه محدش عارف النصيب فين سيبها لوقتها .
******
بعد مرور أسبوع كامل
خرجت والدة إبراهيم من المشفى و وضعها الصحي في تحسن مستمر، كانت هالة تلملم متعلقات والدتها بهدو حتى لا تنسى شيئًا، بينما كان أخيها واقفًا أمام النافذة يناجي ربه بأن تأتي قبل مغادرتهم، وقفت هالة خلفه و قالت بنبرة خافتة:
– مش هتيجي النهاردا ريح نفسك
