هالة والأدهم ج2
قلت لنفسي ما تسافر تاني يا أدهم و اعملك القرشين و تعال اتجوز و لا خدها و سفروا إيه المشكلة ما كتير بيعمل كدا عادي يعني !!
تنهد بعمق و قال :
– إصرارك على وجودك هنا في مصر خلاني مش عارف ارجع تاني المانيا و لا عارف اعيش هنا كل خطوة يظهر لي عمي و يبوظها لي
يا كدا يا اتجوز و ادير كل اعماله، رفضت
نظر لها و قال بقهرٍ و حسرة:
– عايرني ! تخيلي لما قلته سبني اشوف حياتي و اسافر و ابني مستقبلي زي ما أنت ما عملت قالي إيه ؟
ردت هالة بنبرة متعاطفة قائلة:
– إيه ؟
– قالي هتعمل لمين لما مراتك عقيـ..
لم يُكمل حديثه و قال بنبرة مختقنة:
– سيبك من كل دا خلاص بقى
ابتسم له وقالت:
-مراتك مش هتخلف و لا ليها في الخلفة أصلًا و إنها تحمد ربنا لأنك متجوزها تقبل ترفض مش حقها و إنك مهما عملت عشان تخلف مش ها تخلف مش كدا ؟!
عقد أدهم ما بين حاجبيه و قال:
– و أنتِ عرفتي ازاي ؟!
ردت باسمة قائلة:
– لا أبدًا أصله جالي مخصوص و قالي نفس الكلام و قالي لو بحبك بجد اسيبك تتجوز اللي تجيب لك اللي يشيل اسمك بدل ما أنا مليش لازمة
عمي جه البيت و قالك الكلام دا يا هالة و أنا آخر من يعلم ؟!
أردف أدهم عبارته الغاضبة و هو يتابع عيناها التي لا تبرح خاصته، تحسست خده و قالت بإبتسامة واسعة:
– سيبك جه إمتى و سيبك من كل دا كفاية عليا فرحتك و عوض ربنا لينا
تابعت بسعادة غامرة و هي تضع يدها على باطنها و قالت:
– دا طلع عوض ربنا جميل قوي يا أدهم
– و هو دا اللي كنته بقوله لك يا هالة اصبري و كل حاجه بتتمنيها ها تتحقق
ردت هالة قائلة:
– ايوة بس الأمنية دي اتحققت متأخرة قوي يا أدهم
نظر لها نظراتٍ معاتبة ثم قال بعقلانية:
– مافيش حاجة ملهاش زمان و مكان و ربنا كاتب لك تخلفي بس مني، حكمة ربنا في تأخير حملك هي إن مكنش ولا أب من اللي اتجوزتيهم هو الشخص المناسب
تابع بتساؤل و هو يمرر ظهر يده على خدها و قال :
-طب و حياتي عندك كان ها يبقى حالي إيه لو كنتي خلفتي من حد فيهم و اتحملتي الضرب و الإهانة عشانهم ؟!
مالت بوجهها على كفه طبعة قبلة ناعمة بالكاد يشعر بها ابتسمت و قالت:
– ربنا يخليك ليا يا حبيبي
وقف عن مقعده و جلس جوارها و هو يقول بنرته الحانية:
– و يخليكي ليا يا روحي
لحظاتٍ من الصمت الشديد قبل أن تسأله بفضول قائلة:
– دومي
– اممم
– هو ازاي أنا حامل و بينزل عليا د.م مش كدا يبقى غلط البيبي ؟!